وذكر العلّامة في النهاية ـ بعد أن حكم بطهارة الدخان مطلقا للاستحالة كالرماد ـ : أنّه لو استصحب شيئا من أجزاء النجاسة باعتبار الحرارة المقتضية للصعود فهو نجس. قال : ولهذا نهي عن الاستصباح بالدهن النجس تحت الظلال لعدم انفكاك ما يستحيل من الدخان عن استصحاب أجزاء دهنيّة اكتسبت حرارة أوجبت ملاقاة الظلّ (١).
ولما ذكره أوّلا وجه. وأمّا كونه هو المقتضي للنهي المذكور ففيه نظر لا يخفى.
[ الفرع ] الثاني :
ألحق بعض المتأخّرين بالرماد الفحم محتجّا بزوال الصورة فيه والاسم.
وتوقّف والدي رحمهالله في ذلك (٢). وكلام المتقدّمين خال من التعرّض له.
والتوقّف في محلّه وإن كانت استحالته عن عين نجاسة. أمّا إذا كان مستحيلا عن منجّس كالحطب النجس فليس بالبعيد طهارته ؛ نظرا إلى ما قلناه في استحالة هذا النوع رمادا.
[ الفرع ] الثالث :
قال في المنتهى : البخار المتصاعد من الماء النجس إذا اجتمع منه نداوة على جسم صقيل وتقاطر فهو نجس إلّا أن يعلم تكوّنه من الهواء كالقطرات الموجودة على طرف إناء في أسفله نجس فإنّها طاهرة (٣). وما قاله متّجه.
__________________
(١) نهاية الإحكام ١ : ٢٩٢.
(٢) روض الجنان : ١٧٠.
(٣) منتهى المطلب ٣ : ٢٩٢.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
