غير ماء؟ » (١).
وبأنّ الاستصحاب يقتضي الحكم بالنجاسة ، وتسويغ الصلاة لا يدلّ على الطهارة ؛ لجواز أن يكون معفوّا عنه كما في الدم اليسير (٢).
وهذه الحجج كلّها مدخولة.
أمّا حجّة المختلف فلأنّ روايتي عمّار وأبي بكر ضعيفتان واللازم من جعله المقتضي للتنجيس هو الأجزاء التي عدمت بإسخان الشمس أن يكون المقتضي للطهارة زوال العين كيف اتّفق ، وهو لا يقول به.
وأمّا حجّة المنتهى فرواية عمّار وقد علم حالها. وكذا رواية أبي بكر. ورواية عليّ بن جعفر وإن كانت صحيحة السند إلّا أنّها مخصوصة بالبواري مطلقة في الجفاف (٣).
وفي معناها رواية اخرى صحيحة السند عن عليّ بن جعفر أيضا عن أخيه موسى عليهالسلام قال : « سألته عن البواري ، بلّ قصبها بماء قذر أيصلّي عليه؟ قال : إذا يبست فلا بأس » (٤).
ورواية زرارة معتبرة الإسناد واضحة المتن في كتاب من لا يحضره الفقيه لكنّها مخصوصة بالأرض (٥).
ولزرارة رواية اخرى في الكافي والتهذيب صحيحة السند وصورة متنها
__________________
(١) تهذيب الأحكام ١ : ٢٧٣ ، الحديث ٨٠٥.
(٢) مختلف الشيعة ١ : ٤٨٣.
(٣) في « ب » : مطلقة بالجفاف.
(٤) تهذيب الأحكام ٢ : ٣٧٣ ـ ٣٧٤ ، الحديث ١٥٥٣.
(٥) من لا يحضره الفقيه ١ : ٢٤٤ ، الحديث ٧٣٢.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
