مسألة [١٧] :
وذهب الصدوق رحمهالله إلى عدم اعتبار الغسل في نجاسة كلب الصيد واكتفى فيها بالرشّ فقال في من لا يحضره الفقيه :
ومن أصاب ثوبه كلب جافّ ولم يكن بكلب صيد فعليه أن يرشّه بالماء ، وإن كان رطبا فعليه أن يغسله ، وإن كان كلب صيد وكان جافّا فليس عليه شيء. وإن كان رطبا فعليه أن يرشّه بالماء (١).
والمعروف بين الأصحاب وجوب الغسل من ملاقاة الكلب بالرطوبة وأنّه مع اليبوسة يرشّ من غير فرق بين كلب الصيد وغيره. وهذا هو الأظهر.
لنا ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم في الصحيح قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل؟ قال :
يغسل المكان الذي أصابه » (٢).
وفي الصحيح عن الفضل أبي العبّاس قال : « قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا أصابك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسّه جافّا فاصبب عليه الماء » (٣). الحديث.
وعن حريز عمّن أخبره عنه عليهالسلام قال : « إذا مسّ ثوبك كلب فإن كان يابسا فانضحه وإن كان رطبا فاغسله » (٤).
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه ١ : ٧٣.
(٢) تهذيب الأحكام ١ : ٢٦٠ ، الحديث ٧٥٨.
(٣) تهذيب الأحكام ١ : ٢٦١ ، الحديث ٧٥٩.
(٤) تهذيب الأحكام ١ : ٢٦٠ ، الحديث ٧٥٦.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
