على اعتبار الثلاث (١). وأثر هذا الاختلاف عندنا سهل لتساهل الشيخ في أمر الإجماع كما نبّهنا عليه كثيرا ، فلو تحقّق ادعاؤه له لم ينهض حجّة ، واستدلاله بالاحتياط هيّن أيضا (٢) فإنّه غير كاف في الخروج عن أصالة البراءة.
وأمّا الرواية التي ذكرها فعدم صحّة إسنادها يمنع من التعلّق بها في إثبات حكم مخالف للأصل.
قال المحقّق رحمهالله : رواية عمّار سندها فطحيّة فلا ينهض حجّة ثمّ هي معارضة برواية المرّة على ما ذكره « يعني الشيخ » وهي أولى لأنّها مطابقة للبراءة الأصليّة (٣).
وناقشه الشهيد في الذكرى بأنّه قد يعلم المذهب بالرواية الضعيفة وخصوصا مع نقل الشيخ الإجماع (٤).
والتحقيق ما قاله المحقّق.
وأمّا حجّة الشهيد على الاكتفاء بالمرّتين فكأنّها مأخوذة من دليل اعتبارهما في غسل البول عن الثوب والبدن بناء على أنّ اعتبار ذلك في البول يدلّ بمفهوم الموافقة على اعتباره في غيره من النجاسات كما سبق نقله ، وأنّ غير الثوب والبدن مثلهما في الحكم ؛ للتقريب الذي أشرنا إليه سابقا مؤيّدا في خصوص الإناء بظهور إرادة التعدّد فيه شرعا ، كما ينبّه عليه حكم الولوغين والخمر والجرذ ، ثمّ يضاف إلى ذلك أصالة البراءة من التكليف بما زاد على
__________________
(١) ذكرى الشيعة : ١٥.
(٢) في « ج » : واستدلاله بالاحتياط هيّن إنصافا.
(٣) المعتبر ١ : ٤٦٢.
(٤) ذكرى الشيعة : ١٥.
![معالم الدين وملاذ المجتهدين [ ج ٢ ] معالم الدين وملاذ المجتهدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1363_maalem-aldin-02%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
