٥١ حبة (١) فدقها وسحقها وأسقاها بالشراب الذي يسمى بالقراطن قيأ كيموساً غليظاً وليمش شاربوها ، وينبغي أن يتفقد أمرهم وأن يسقوا منها سقياً متواتراً من الشراب المسمى بالقراطن لما يعرض لهم منها من الاختناق ومن إحراق الجلود ، وإذا سحقت على حدة وخلطت بالزرنيخ الأحمر والزيت ولطخت وافقت الحكة والقمل والجرب الذي ليس بمتقرح ، وإذا مضغت أخرجت بلغماً كثيراً وإذا طبخت بالخل وتمضمض به نفع من وجع الأسنان وأذهب رطوبة اللثة ، وإذا خلط بها العسل أبرأت القلاع ، وقد يقع في أخلاط المراهم الملهبة. مسيح : الميويزج حار يابس في الدرجة الثالثة. التجربتين : إذا ضمد به داء الثعلب البلغمي أنبت فيه الشعر وإذا سحق وعجن بقطران وحشي به ثقب الضرس سكن وجعها. ابن سينا : في سقيه له خطر لأنه يقرح المثانة ، وإذا كان مع المصلحات بقدر معتدل نقاها. غيره : يقوي الشعر ويطيله ويمنعه عن الآفات. إسحاق بن عمران : إذا مضغ مع المصطكا والكندر أخرج بلغماً كثيراً من الرأس ونفع من احتباس الكلام الكائن من البلغم وبدله إذا عدم وزنه من العاقرقرحا.
زبد البحر : ديسقوريدوس في الخامسة : ينبغي أن تعلم أن له خمسة أصناف أحدها : كثيف إلا أن شكله شبيه بشكل الأسفنجة وهو رزين زهم الرائحة رائحته شبيهة برائحة السمك ، وقد يوجد كثيراً بسواحل البحر ، والصنف الثاني : شبيه في شكله بظفرة العيون أو الأسفنجة وهو كثيف كثير التجويف رائحته شبيهة برائحة الطحلب البحري ، والثالث في شكله شبيه بشكل الدود وفي لونه فرفيرية ، ومن الناس من يسميه ميلسون ، والرابع : يشبه الصوف الوسخ كثير التجويف خفيف ، والخامس : شبيه في شكله بالفطر وليست له رائحة وباطنه خشن فيه شبه من القيشور ، وظاهره أملس وهو حاد القوة وقد يكون كثيراً بالجزيرة التي يقال لها سقولسبليون التي من البلاد التي يقال لها ورتبطس ، ويسميه أهل ذلك الموضع الوس احي. جالينوس في ١١ : هذا النوع الخامس في طعمه حرافة وحدة لأنه أحد من سائر أنواع زبد البحر حتى أنه يحلق الشعر ، وبهذا السبب لما كان ذانك النوعان ينفعان من الجرب والقوابي والبهق والعلة التي يتقشر معها الجلد ويصفيان أيضاً البشرة لاعتدال قوتهما صار هذا النوع الذي ذكرناه أحرى أن لا يمكن فيه أن يفعل ذلك لأنه ليس يجلو ما يجده من الوسخ وغيره في ظاهر الجلد فقط ، بل يقشر الجلد نفسه ويكشطه ويغوص فيه حتى يحدث القروح ، وأما النوع الثالث ، فهو ألطف من سائر الأنواع ولذلك إذا أحرق شفى داء الثعلب متى خلط بالشراب الأحمر الناصع اللون الرقيق القوام ، ثم يطلى على داء الثعلب ، وأما النوع الرابع فقوته من نوع قوة هذا ، ولكنه أضعف منه بمقدار يسير. ديسقوريدوس : والصنفان من هذه الأصناف أعني الأول والثاني يستعملان فيما يغسل به النساء وينقين أبدانهن ، ويصلحان أيضاً لقلع البثور اللبنية والنمش من الوجه والكلف والقوابي والبرص والجرب المتقرح والبهق والكلف الأسود والآثار العارضة في الوجه ، وفي سائر البدن مما أشبه ذلك ، والصنف الثالث صالح لمن به عسر البول وينفع من الحصا والرمل في المثانة ووجع الكلى والاستسقاء ووجع الطحال ، وإذا أحرق وخلط بالخمر ولطخ به داء الثعلب أبرأ ، وأما الصنفان جميعاً الباقيان فإنهما يقبضان اللسان ، وقد يستعملان في أشياء أخر تجلو وتنقى وفيما يجلو الأسنان وينبت الشعر إذا خلط بالملح وإذا أراد
_________________
(١) بهامش الاصل بدل واحد وخمسين خمس عشرة حبة.
![الجامع المفردات الأدوية والأغذية [ ج ٢ ] الجامع المفردات الأدوية والأغذية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1362_aljame-lemofradat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
