والفاعل لذلك محسن في فعله ، وأما مقدار الغذاء وكميته فإنه من الزبيب الحلو اللحيم يكون كثيراً ، ومن الزبيب القابض المهزول يكون قليلاً وإن أنت قست مقداراً من الزبيب الحلو اللحيم المنقى من العجم بمقدار من العنب مساوٍ له وجدت الزبيب يغذو أكثر من العنب ، وما كان من الزبيب كذلك جلاؤه أقل من جلاء التين اليابس وإطلاقه للبطن أقل من إطلاقه غير أنه موافق للمعدة والجودة لها أبلغ من التين اليابس. وقال في الميامن : أما الزبيب فعسى أن يستهان به من قبل إلفته ، وهذا هو الذي جعله أنفع ، أعني أنا قد ألفناه ومع هذا فإن فيه قبضاً بمقدار ما تحتاج إليه الكبد العليلة ، ويمكن فيه أيضاً مع هذا أن ينضج الأخلاط التي لم تنضج ويعدل الأخلاط الرديئة ويصلح مزاجها ، وهو في طبيعته كثيراً ما يقبل العفونة وجملة جوهره مشاكل للكبد. ديسقوريدوس في الخامسة : والأبيض من الزبيب هو أشده قبضاً ، ولحم الزبيب إذا أكل وافق قصبة الرئة ونفع من السعال ونفع الكلي والمثانة ، وإذا أكل الزبيب وحده نفع من قرحة الأمعاء ، وإذا أخذ لحم الزبيب وخلط بدقيق الجاورس وبيض وقلي بعسل وأكل هكذا أو خلط به أيضاً فلفل جلب من الفم بلغماً ، وإذا خلط بدقيق الباقلا والكمون وتضمد به سكن الأورام الحارة العارضة للأنثيين ، وإذا خلط وهو مسحوق بالشراب وتضمد به سكن الأورام الحارة العارضة للأنثيين ، وإذا خلط وهو مسحوق بالشراب وتضمد به سكن ما يظهر في الجلد ويسمى أسقطيداس والجدري والقروح المسماة الشهدية والعفونات التي في المفاصل والقرحة الخبيثة المسماة غنغرانا. والسرطان ، وإذا تضمد به مع الجاوشير وافق النقرس ، وإذا ألصق على الأظافير المتحركة أسرع قلعها. البصري : جرم الزبيب حار رطب في الدرجة الأولى. مسيح : في جميع أنواعه كلها قوّة جالية غسالة ولذلك قد يتولد منها مغص. الرازي : الزبيب حار باعتدال يغذو غذاء صالحاً ولا يسدد كما يفعل التمر إلا أن التمر أغذى منه ، وقال في كتاب دفع مضار الأغذية ، يخصب البدن والكبد الحشفة ويسمنها وليس يتأذى به من الناس إلا المحرورون جدًّا ويصلح ذلك منه بالسكنجبين وأدنى شيء من الفواكه الحامضة يؤكل عليه وهو ينفع المبرودين ولا يحتاجون له إلى إصلاح إلا لنفخ يهيج منه إن أكثر شرب الماء عليه وهو أيضاً ينفخ ويحلل ويخرج سريعاً ولا يتجاوز جرم الأمعاء إلى طبقاتها ، فلذلك ليست له نفخة رديئة مؤلمة عسرة الخروج بل سهلة الخروج سريعة. ابن ماسه : خاصة الزبيب إذ أكل بعجمه نفع من أوجاع الأمعاء والحلو منه وما لا عجم له نافع لأصحاب الرطوبات جيد الكيموس. لي : والكشمش أيضاً صنف آخر من الزبيب وهو زبيب صغير لا حب له وسنذكره في الكاف.
زبيب الجبل : هو الزبيب البري أيضاً وهو حب الرأس وبالفارسية ميويزج فافهمه. ديسقوريدوس في الرابعة : أسطافنديا أغريا ، وهو زبيب الجبل وهو نبات له ورق شبيه بورق الكرم البري مشرف وقضبان قائمة سود وزهر شبيه بزهر النبات الذي يقال له بطاطس وثمره في غلف خضر مثل ما للحمص ذات ثلاث زوايا خشنة لونها إلى الحمرة والسواد وداخلها أبيض وطعمه حريف. جالينوس في ٦ : وأما زبيب الجبل فهو حاد حريف حرافة قوية كافية كأنها تحدر من الرأس إذا مضغ وتغرغر به بلغماً كثيراً ويجلو جلاء شديداً ولذلك صار نافعاً من العلة التي يتقشر معها الجلد وفيه مع هذا قوة محرقة. ديسقوريدوس : ومن أخذ منه
![الجامع المفردات الأدوية والأغذية [ ج ٢ ] الجامع المفردات الأدوية والأغذية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1362_aljame-lemofradat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
