أحد أن يحرق صنفاً من هذه الأصناف فليأخذه وليصيره في قدر من طين غير مطبوخ ويغطها وليطين غطاءها ويدخلها في أتون فإذا انطبخت أخرجها وأخذ ما فيها ورفعه واستعمله في وقت الحاجة إليه ، وقد يغسل القليميا ، وبدل زبد البحر إذا عدم وزنه من حجر القيشور.
زبد البحيرة : يسمى باليونانية أدرمي وأدرفيون ، وأدرافيس وبالسريانية عافورا. ديسقوريدوس في الخامسة : تكون بالبلاد التي يقال لها عالاطيا وهي بلاد الفرنج يجمد كما يجمد الملح على قصب حلفاء ، ويوجد بين القصب والحشيش في مواضع رطبة فيها طين إذا جفت المواضع ، ولونه شبيه بلون زهر الحجر الذي يسمى أسيوس ، وشكله شبيه بشكل زبد البحر الرخو الكثير التجويف. جالينوس في ١١ (١) : هذا النوع الخامس في طعمه حرافة وحدة لأنه أحد من سائر أنواع زبد البحر ولكنه يخلط مع أدوية أخر تكسر من قوته فيصير ذلك نافعاً للعلل المحتاجة إلى الإسخان إذا عولج به من خارج فأما إلى داخل فليس يورد لشدة قوته. ديسقوريدوس : يصلح لقلع الجرب المتقرح والكلف والقوابي والبثور اللبنية وما أشبه ذلك ، وبالجملة هو دواء حاد وينقل المزاج الرديء العارض للأعضاء إلى المزاج الجيد وينفع من عرق النسا. الرازي : يجلو البصر وينفع من ورم الثديين إذا طليت به مدقوقاً مدوفاً بماء.
زبد القمر : هو بصاق القمر وقد مضى ذكره في الباء.
زبد البورق : وقد ذكرته مع البورق في الباء.
زبد : جالينوس في ١٥ : يستخرج من ألبان الضأن وألبان الماعز وألبان البقر بضرب من المخيض ووجوه العلاج وقوته مسخنة منضجة وفعله ذلك في الأبدان اللينة أقوى فيها وأنجع ، وأما الأبدان الجاسية ففعله فيها ضعيف جدًّا ، وإذا كان الزبد في قوته على ما ذكرنا فهو نافع من الأورام الكائنة في أصول الآذان والأرنبتين والفم فيمن كان لين البدن ، وأما ما كان من الغلظ الخارج عن الطبيعة في الأبدان الجاسية الصلبة فقوته ضعيفة عن إنضاجها ومنفعتها ، وربما لطخنا به أوراماً ودبيلات تعرض في أبدان الغلمان والنساء وحده فشفيناهم به وكثيراً ما لطخنا غلظ اللثة والعمور ونستعمله خاصة في لثاث الأطفال إذا أردنا أن يسرع نبات أسنانهم دلكنا به لثة الطفل ، وقد تنفع أيضاً سائر أورام الفم بإنضاجه ويخلط أيضاً ببعض الأشياء التي تعمل منها الضمادات وتوضع على الشراسف وأورام الحالبين وغيرها من المواضع التي فيها أورام ودبيلات ، وإذا لعق منه مخلوطاً بالعسل كانت منفعته من النفث الكائن من الرئة في أصحاب ذات الجنب وأورام الرئة عجيب وكان معيناً على النضج وهو مع ذلك ينضج فمتى لعق الزبد وحده بغير عسل كانت معونته على النضج أكثر وعلى النفث أقل وأضعف فعلاً ، وإذا أكل منه مخلوطاً بالعسل ولو زمن كانت قوته على النفث أكثر وعلى النضج أقل. ديسقوريدوس في ٢ : نوطورون والجيد منه يعمل من أدسم ما يكون من اللبن مثل لبن الضأن ، وقد يعمل أيضاً زبد من لبن الماعز وإخراج الزبد يكون بأن يحرك اللبن في آنية حتى ينفصل عنه الزبد وقوة الزبد ملينة دهنية ، ولذلك إذا شرب وأكثر منه أسهل البطن ، وإذا لم يحضر زيت قام مقام الزيت في المنفعة من الأدوية القتالة ، وإذا خلط بعسل ودلكت به اللثة نفع من وجع نبات أسنان الصبيان ومن لذع اللثة في ذلك الوقت ومن القلاع أيضاً ، وإذا تضمد به غذى البدن وأسمنه ولم يعرض له حصف ، وما كان منه ليس بمتين ولا عتيق واحتقن به فهو صالح للأورام الحارة والأورام الصلبة العارضة في الرحم
_________________
(١) فوله جالينوس في ١١ هذا الخ بهامش الاصل هو دواه حاد جدا ولذلك ص٣ار لا ينتفع به وحده في شئ من الوجوه.
![الجامع المفردات الأدوية والأغذية [ ج ٢ ] الجامع المفردات الأدوية والأغذية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1362_aljame-lemofradat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
