فلم نره (١).
أخبرني عمر بن شبة ، عن الأصمعي قال : سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول : ما ينبغي لزهير ألا ان يكون أجيرا للنابغة (٢).
أخبرنا عمر بن شبة ، قال : قال عمرو بن المنتشر المرادي : وفدنا على عبد الملك بن مروان ، فدخلنا عليه ، فقام رجل فاعتذر من أمر وحلف عليه ، فقال له عبد الملك : ما كنت حريا أن تفعل ولا تعتذر ، ثم أقبل على أهل الشام فقال : أيكم يروي اعتذار النابغة الى النعمان في قوله :
|
حلفت فلم اترك لنفسك ريبة |
|
وليس وراء الله للمرء مذهب |
فلم يجد فيهم من يرويه ، فأقبل علي وقال : أترويه؟ قلت : نعم فانشدته القصيدة كلها ، فقال : هذا أشعر العرب (٣).
وأخبرني عمر ، عن معاوية بن بكر الباهلي قال : قلت لحماد الرواية : لم قدمت النابغة؟ قال : لاكتفائك بالبيت الواحد من شعره ، لا بل بنصف البيت ، لا بل بربع البيت ، مثل قوله
|
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة |
|
وليس وراء الله للمرء مذهب |
|
ولست بمستبق أخا لا تلمه |
|
على شعث أي الرجال المهذب |
ربع البيت يغنيك عن غيره ، فلو تمثلت به لم يحتج الى غيره (٤).
أخبرني عمر بن شبة ، عن هارون بنعبد الله الزبيري قال : حدثني شيخ يكنى أبا داود ، عن الشعبي ، قال : دخلت على عبد الملك وعنده الأخطل وأنا لا
__________________
(١) ابن أبي الحديد ٢٠ : ١٦١.
(٢) ابن أبي الحديد ٢٠ : ١٦١.
(٣) ابن أبي الحديد ٢٠ : ١٦١.
(٤) ابن أبي الحديد ٢٠ : ١٦١.
