أعرفه ، وذلك أول يوم وفدت في من العراق على عبد الملك ، فقلت حين دخلت : عامر بن شراحيل الشعبي يا أمير المؤمنين ، فقال : على علم ما اذنا لك ، فقلت : هذه واحدة على وافد أهل العراق ، ـ يعني أنه أخطأ ـ قال : ثم أن عبد الملك سأل الأخطل : من أشعر الناس؟ فقال : أنا ، فجعلت وقلت لعبد الملك ، من هذا يا أمير المؤمنين؟ فتبسم ، وقال : الأخطل ، فقلت في نفسي : اثنتان على وافد أهل العراق ، فقلت له : أشعر منك الذي يقول :
|
هذا غلام حسن وجهه |
|
مستقبل الخير سريع التمام |
|
للحارث الأكبر والحارث الأ |
|
صغر فالأعرج خير الأنام |
|
ثم لعمرو ولعمرو وقد |
|
أسرع في الخيرات منه أمام |
قال : هي امامة ام عمرو الأصغر بن المنذر بن امرئ القيس بن النعمان بن الشقيقة :
|
خمسة آباء هم ما هم |
|
أفضل من يشرب صوب الغمام |
والشعر للنابغة ، فالتفت الي الأخطل فقال : ان أمير المؤمنين انما سألني عن أشعر أهل زمانه ، ولو سألني عن أشعر أهل الجاهلية كنت حريا أن أقول كما قلت : أو شبيها به ، فقلت في نفسي : ثلاث على وافد أهل العراق (١).
__________________
(١) ابن أبي الحديد ٢٠ : ١٦٢.
