كأجمال ، « و « أفعلة » كأكسية ، و « فعلة » كصبية ، والخامس جمع السلامة ، كقائمين وهندات. هذا مذهب سيبويه ، وقيل : هو للكثرة. وقد نظم بعضهم هذه الألفاظ الخمسة في بيتين وهما :
|
بأفعل وبأفعال وأفعلة |
|
وفعلة يعرف الأدنى من العدد |
|
وسالم الجمع أيضا داخل معها |
|
في ذلك الحكم فاحفظها ولا تزد |
ومن هذه القاعدة يعلم أنّ الدلاء المذكورة فيما تقدم جمع كثرة ، وأن إطلاقها على العشرة لا يستقيم.
وفرّع عليها بعض العامة (١) مسألة استحباب أخذ الحصى من جمع للرمي ، وأنه هل يؤخذ ما يرمى به ذلك اليوم خاصة ، وهو سبع حصيات ، أم يؤخذ لرمي جميع الأيام ، وهو سبعون حصاة؟ وأن الأصح الأول ، لما رووه عن الفضل بن العباس : « أن النبي صلىاللهعليهوآله قال له غداة يوم النحر : التقط لي حصى ، فلقطت له حصيات مثل حصى الخذف (٢) » (٣) فلما عبّر بالحصيات ـ وهو جمع قلة على ما تقدم ونهايته عشرة ـ كان دليلا على أنه لم يلتقط الباقي. وفيه نظر ، يعلم مما تقدم ، فإن المحاورات العرفية لا يفرّق فيها بين الجمعين. والبحث عندنا ساقط على كل حال ، لأنه ورد عندنا في عدة أخبار الأمر بأخذ حصى الجمار من جمع (٤). فعبّر بجمع الكثرة مضافا ، فأفاد الجميع.
__________________
(١) مغني المحتاج ١ : ٥٠٠.
(٢) حصى الخذف : الحصى الصغار ـ المصباح المنير : ١٦٥.
(٣) سنن ابن ماجة ٢ : ١٠٠٨ باب قدر حصى الرمي حديث ٣٠٢٩ « ما بمعناه ».
(٤) الكافي ٤ : ٤٧٧ باب حصى الجمار حديث ١ ـ ٣ ، الوسائل ١٠ : ٧١ أبواب رمي جمرة العقبة باب ٤ حديث ٢.
