الباب الثالث في الموصولات
قاعدة « ١١١ »
الأصل في « من » إطلاقها على العاقل ؛ وتقع أيضا على المختلط بمن يعقل ، كقوله تعالى ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ ) (١) فإنه يشمل الإنسان والطائر. وعلى المنزّل منزلة من يعقل ، كقوله تعالى ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ ) (٢) يعني الأصنام ، وقول الشاعر :
|
أسرب القطا هل من يعير جناحه |
|
لعلّي إلى من قد هويت أطير |
(٣) فإن عبادة الأصنام ومخاطبة القطا تنزيل لهما منزلة العاقل.
وذهب قطرب إلى أن « من » تقع على ما لا يعقل من غير اشتراط شيء بالكلية (٤).
__________________
(١) النور : ٤٤.
(٢) الأحقاف : ٤.
(٣) وهو قول العباس بن أحنف ، التصريح ١ : ١٣٣.
(٤) نقله عنه في التسهيل : ٣٦.
٣٤٤
