ولا يجهل ، فإن امرؤ شاتمه أو قاتله ، فليقل : إني صائم » (١) هل يقوله بقلبه أو بلسانه؟ وقد تقدم الكلام على ذلك في القسم الأول (٢).
قاعدة « ١٠٣ »
إطلاق الكلام على الكتابة والإشارة وما يفهم من حال الشيء ، إطلاق مجازي على الصحيح ، لا من باب الاشتراك.
ومن فروع القاعدة :
ما إذا حلف لا يكلّمه ، فكاتبه ، أو أشار إليه ، فلا يحنث بذلك.
ومنها : من له زوجتان إذا قال : إحداهما طالق ، وأشار إلى واحدة منهما ، فإن جعلنا الإشارة كالكلام وقع ظاهرا ، حتى لو ادعى عدم قصدها لم يقبل ، كما لو صرّح بها ثم ادعى خلافه ، وإلا افتقر مع ذلك إلى القصد ، وقبلت (٣) دعواه خلاف ما أشار به ؛ حتى لو ادعى عدم التعيين كان الطلاق غير معيّن ، فيبني على القولين في انعقاده وعدمه.
ومنها : إذا كان قادرا على النطق ، فكتب صيغة البيع لعين ، أو زوجتي طالق ، أو وكّل إنسانا ، ونحو ذلك ، فالحق عدم الوقوع ، لكن في الوكالة قول للعلامة بوقوعها بالكتابة (٤) ، لأنها عقد جائز ، والغرض
__________________
(١) صحيح البخاري ٣ : ٣٤ كتاب الصوم ، صحيح مسلم ٢ : ٥٠٧ باب حفظ اللسان للصائم حديث ١٦٠ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٣٩ كتاب الصيام باب ما جاء في الفقيه والرفث للصائم حديث ١٦٩١ ، الموطأ ١ : ٣١٠ كتاب الصيام حديث ٥٧.
(٢) ص ٧٩.
(٣) في « د » ، « م » : وقيل.
(٤) التذكرة ٢ : ١١٤.
