وفائدته من الفروع : استحباب سجود التلاوة عند قراءة هؤلاء ، أو وجوبها حيث يستمع.
ومن فوائده أيضا : ما إذ حلف لا يكلّم زيدا ، فكلّمه نائما أو مغمى عليه ، فإنه لا يحنث قطعا ، ولكن هل تنحل اليمين بذلك؟ المتجه ذلك ، حيث جعلناه كلاما ، إن قلنا بالانحلال مع السهو والجهل ، لاشتراك الجميع في عدم التكليف ، مع احتمال الفرق.
وأما الثالث : فيبني عليه أيضا ما إذا حلف لا يتكلم ، فقال مثلا : النار حارة ، والسماء فوقنا ، ونحو ذلك ، فإنه يحنث بذلك.
قاعدة « ١٠٢ »
كما يطلق الكلام لغة على اللفظ ، يطلق أيضا على المعاني النفسانيّة. والصحيح ـ كما ذكر في « الارتشاف » وغيره ـ أنه إطلاق مجازي ، وقيل : مشترك بينهما (١) ، وهو ضعيف.
إذا تقرر ذلك فمن فروع القاعدة :
ما إذا حلف لا يتكلم ، أو لا يقرأ ، أو لا يذكر ، فإنه لا يحنث إلا بما يتكلم به بلسانه ، دون ما يجريه (٢) على قلبه ، حملا للفظ على حقيقته.
ومنها : ما قالوه في حد الغيبة : أنها ذكر الشخص بما يكرهه ، وقد قال جماعة : إنها تحصل بالقلب. والحق أنّ ذلك بدليل خارجي.
ومنها : الكلام على قوله صلىاللهعليهوآله : « إذا كان يوم صيام أحدكم ، فلا يرفث ،
__________________
(١) المحصول ١ : ٥٥ ، التمهيد للأسنوي : ١٣٦.
(٢) في « د » : يحدثه.
