ومنها : ادعاء المطلّقة ثلاثا التحليل في وقت إمكانه مطلقا ، أو مع كونها ثقة على رواية (١) ، أو إصابة المحلل وإن أنكرها على الأقوى.
القسم الثاني :
ما عمل فيه بالأصل ، ولم يلتفت إلى القرائن الظاهرة ، وله صور كثيرة :
منها : إذا تيقن الطهارة أو النجاسة في ماء ، أو ثوب ، أو أرض ، أو بدن ، وشك في زوالها ، فإنه يبنى على الأصل ، وإن دلّ الظاهر على خلافه ، كما لو وجد الثوب نظيفا بيد من عادته التطهير إذا نظّف (٢) ونحوه ؛ إلا أن يتفق مع ذلك خبر محتفّ بالقرائن الكثيرة ، الموجب للعلم ، أو الظن المتاخم له ، فيقوى العمل به.
وفي الاكتفاء بالقرائن منفكة عن الخبر وجه ، من حيث إنّ العبرة في إفادة الخبر المحفوف بالقرائن العلم [ العلم ] (٣) بالقرائن ، لا به. وكذا القول فيما علم من نكاح وطلاق وغيرهما.
ومنها : إذا شكّ في طلوع الفجر في شهر رمضان ، فإنه يباح له الأكل حتى يستيقن الطلوع ، وإن ظنّ خلافه بالقرائن المحتملة لظهور خلافه ، أو كان المخبر ثقة واحدا ، في ظاهر المذهب.
ومنها : ثياب من لا يتوقّى النجاسة من الأطفال ، والقصابين ، ومدمني الخمر ، والكفار ، فإن الظاهر نجاستها ، والأصل يقتضي طهارتها ؛ وقد رجّح الأصحاب هنا الأصل على الظاهر.
ومنها : إذا وجد كلبا خارجا من بيت فيه إناء مكشوف ، ومعه أثر مباشرته
__________________
(١) التهذيب ٨ : ٣٤ حديث ١٠٥ ، الاستبصار ٣ : ٢٧٥ حديث ٩٨٠ ، الوسائل ١٥ : ٣٧٠ أبواب أقسام الطلاق باب ١١ حديث ١.
(٢) في « د » : إذ الظن.
(٣) أضفناه ليتم المعنى.
