فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإن لم يعقب فنصيبه للذين في درجته ؛ فإذا انقرضوا فهو مصروف إلى إخوتي ، إلا أن يفسق أحدهم. فالاستثناء يختص بإخوته.
والتعبير بـ « الجمل » مبني على الغالب ، وإلا فلا فرق بينها وبين المفردات.
إذا تقرر ذلك فلا يخفى ما يتفرع على القاعدة في باب الأقارير ، كقوله : عليّ عشرة وخمسة وثلاثة إلا درهمين.
وتظهر الفائدة فيما لو استغرق الاستثناء ما قبله دون الجميع.
ومنها : ما لو قال : عليّ ألف درهم ومائة دينار إلا خمسين ، فإن أراد بالخمسين جنسا غير الدراهم والدنانير ، قبل منه. وكذا إن أراد عوده إلى الجنسين معا أو إلى أحدهما. وإن لم يبيّن عاد إليهما معا ، أو إلى الأخير على الخلاف.
وعلى تقدير عوده إليهما ، فهل يعود إلى كل منهما جميع الاستثناء ، فيسقط خمسون دينارا وخمسون درهما ، أو يعود إليهما نصفين ، فيسقط خمسة وعشرون من كل جنس؟ وجهان.
القسم الثاني الشرط
إذ قيّد به أحد المتعاطفين ، فمقتضى كلام جماعة أنه يعود إليهما اتفاقا (١) ، ولكن في المحصول بعد أن قال : « إن الحنفية قد وافقونا على عود الشرط إلى الجميع » نقل في الكلام على التخصيص بالشرط عن بعض الأدباء أنّ الشرط يختص بالجملة التي تليه ، فإن تقدم اختص بالأولى ، وإن تأخر اختص بالثانية ، ثم قال : والمختار الوقف ، كما في الاستثناء (٢). وابن الحاجب
__________________
(١) منهاج الوصول ( نهاية السؤل ) ٢ : ٤٣٠.
(٢) المحصول ١ : ٤٢٤.
