ومنها : قضاء الصلوات الفائتة عند أكثر الأصحاب ، خصوصا المتقدمين ، والأقوى أنه على الاستحباب.
قاعدة « ٤٠ »
الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده مطلقا ، أو ضده العام ، أو ليس بدال عليه أصلا؟
أقوال ، أوسطها وسطها.
وتنقيحها : أنه إذا قال السيد لعبده مثلا : اقعد ، فهنا أمران منافيان للمأمور به ، وهو وجود القعود :
أحدهما : مناف له لذاته ، أي بنفسه ، وهو عدم القعود ، لأنهما نقيضان ، والمنافاة بين النقيضين بالذات ، فاللفظ الدال على القعود دال على النهي عن عدمه ، أو على المنع منه بلا خلاف.
والثاني : مناف له بالعرض ، أي بالاستلزام ، وهو الضد ، بالقيام في المثال والاضطجاع.
وضابطه : أن يكون معنى وجوديا يضاد المأمور به. ووجه منافاته بالاستلزام أن القيام مثلا يستلزم عدم القعود ، الّذي هو نقيض القعود ، فلو جاز عدم القعود لاجتمع النقيضان ، فامتناع اجتماع الضدين إنما هو لامتناع اجتماع النقيضين ، لا لذاتهما ، فاللفظ الدال على القعود يدل على النهي عن الأضداد الوجودية ـ كالقيام ـ بالالتزام ، والّذي يأمر قد يكون غافلا عنها.
وادعى بعضهم : أن المنافاة بين الضدين أيضا ذاتية ، وهو نادر.
ومن هنا نشأت الأقوال :
فقيل : إن الأمر بالفعل هو نفس النهي عن ضده ، فإذا قال مثلا : تحرك ،
