الفرات ودجلة. وتتعرض كل هذه الطيور إلى الفناء الجماعي بسبب مطاردة الصيادين العرب الذين. يسعون على الحصول على ريشها الذي يُصدر إلى الخارج، ولكنهم يطاردون بشكل أعنف مالك الحزين بسبب القيمة الكبيرة التي يمتلكها في أوروبا العرف الذي يوجد في رأس ذكر هذا الطائر ويسبب من أن شحم هذا الطير يعتبر دواءً جيداً للروماتيزم. ولقد اضطرت الحكومة العثمانية إلى أن تمنع من حين لآخر صيد مالك الحزين تجنباً لانقراضه نهائياً. ومن بين الطيور الأخرى الموجودة في صحارى العراق ينبغي أن تذكر الحجل واليمام والحباري وغيرها. كما نصادف بين الطيور الجارحة مختلف أنواع الصقور التي يدربها العرب بمهارة فائقة على صيد الحباري والغزلان.
ومن بين الزواحف الموجودة في العراق يمكن أن نحصي كثيراً من أنواع العضائيات والحيات المائية والبرمائية ثم السلاميات والعقارب ... الخ. غير أنه لا يوجد بينها أنواع خطرة على حياة الأنسان باستثناء ما يسمى بـ «الجرار» وهو عقرب مخطط يتواجد إلى الشمال الشرقي من بغداد في جهات مندلي وتؤدي لسعته على ما يؤكده الأهإلى إلى الموت حتماً (١). أما الحشرات فإنها كثيرة الأنواع جداً، فإلى جانب الأنواع التي لا يحصيها عد من الخنافس والذباب والفراش والنحل والزنابير فإن هناك آلاف مؤلفة من البعوض تسمم حياة الانسان وتلسع الجاموس في الأهوار حتى يقارب الموت ولكنه ينقذ بواسطة طلائه بالقطران أو عن طريق حجزه في زرائب يجري تدخينها بإحراق الروث. أما البراغيت فيمكن اعتبارها المأساة
______________________
(١) خورشيد أفندي، سياحت نامة حدود. ترجمة كامازوف، سانت بطرسبورغ ١٨٧٧، ص١٠٢.
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

