الفصل الثالث
لا يمكن تحديد عدد سکان ولاية البصرة بدقة حتى ولو بشکل تقريبى وذلک لعدم وجود إحصائيات حول عدد أفراد بعض القبائل البدوية التي لا يمکن إحصاؤها بسبب حياة التنقل التي تحياها. أما عن السکان العرب الحضر فإن الولادات والوقيات تتميز حتى بالنسبة لهم بالقصور وذلک بسبب تهرب المسلمين من إعطاء المعلومات الصحيحة عن عدد أفراد عوائلهم لاعتقادهم بأن مثل هذا الاحصاء سيؤدي حتماً إلى موت أحد أفراد العائلة (١).
ولهذا فإن الأرقام الواردة التي تشير إلى عدد سکان بعض السناجق والمأخوذة من النشرة العثمانية الرسمية الخاصة بولاية البصرة لسنة ١٨٩٨ ـ ١٨٩٩ ينبغي اعتباراه أرقاماً تقريبية وهي على أية حال أقل من الواقع (٢).
______________________
(١) إن إمتناع السکان عن إعطاء المعلومات الصحيحة بهذا الخصوص مبعثه أيضاً رغبتهم في التهرب من الخدمة العسکرية بعد أن أقر التنجيد الالزامي ـ المترجم. لعل ما ذکره المترجم هو ما کان يرمي اليه المؤلف من قوله سيؤدي إلى موت أحد العائلة والا من أين للمؤلف هذا الاطلاق والتعميم في قوله بسبب تهرب المسلمين إلى قوله لاعتقادهم. حميد الدراجي
(٢) السالنامة الخاصة بالسنة المذکورة، ص١٧٠.
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

