الفتاة يکون في العادة أبوها ويمسک بيده ويضعها في يد العريس ثم يتوجه الى الوکيل سائلاً أباه: «هل تعطي ابنتک (اسم الفتاة) لفلان؟» وبعد أن يأتي الجواب بالإيجاب يسأل العريس: «هل تأخذ فلانة زوجة لک»؟ وبعد أن يؤکد العريس ذلک يسأل الأسقف الوکيل مرة أخرى: «بکم أعطيت ابنتک؟» وعلى الوکيل أن يعطي دائماً جواباً واحداً لا يتغير هو: «بألف دينار» رغم أن هذا المبلغ لا يطابق الواقع أبداً، ثم يوجه الأسقف للعريس السؤال التالي وهو: «وأنت ماذا تعطيها» فيذکر العريس جواباً على هذا السؤال صيغة مقررة هي «لقد أعطيتها حمولة جمل من الملابس الحريرية ومثلها من الملابس الکتانية». وبعد أن يوثق الأسقف عقد الزواج بهذا الشکل يسمح للأب أو وکيل العروس بالانصراف إلى بيته ذلک أن الصابئة يعتقدون بأن من المعيب على الأب (١) أن يحضر زواج ابنته.
ويبدأ الکنزفرة أي الأسقف بعد ذلک بقراءة صلاة خاصة يقود العريس بعد انتهائها الى غرفة العروس ويجعلهما يقفان بحيث يکون ظهر أحدهما نحو الآخر وبحيث يبقى العريس خارج الستارة في حين تکون العروس خلفها وتکون الستارة بمثابة الحائط الذي يفصل بينهما، ثم يقرأ للعروسين مرة أخرى صلوات يقوم الأسقف في أثنائها بين الحين والآخر بضرب رأس أحدهما برأس الآخر. وعند انتهاء هذا الجزء من الطقس يخرج الأسقف مع العريس إلى الفناء فيجلس جميع المدعوين فوراً الى مائدة الطعام باستثناء العريس الذي لا يستطيع في هذا اليوم تناول الطعام نظراً لأنه يرتدي الرسته. وعندما يحل الظلام يحدد الأسقف بواسطة النجوم اللحظة المناسبة فيقود العريس ويدخله على العروس تحت الستارة مردداً:
______________________
(١) عدم حضور الاب زواج ابنته عرف اجتماعي عراقي. حميد الدراجي
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

