ويستمر طقس الزواج الذي لا يجريه إلا الأساقفة ثمانية أيام ويتحتم أن يبدأ في يوم أحد فتتوجه الفتاة يرافقها إثنان من القسس (ترميدة) الى النهر حيث يعمدها الاثنان بالتعاقب، ثم يعمد العريس مرتين بنفس الطريقة أيضاً، وبعد ذلک يستبدل الشابان المقبلان على الزواج حلتهما المقدسة (رسته) بملابس العيد ويذهبان إلى بيت الأسقف ويظلان فيه طيلة أسبوع العرس، حيث يکون مکان العروس قد أعد في غرفة خاصة تحجبه ستارة من القماش، أما العريس فيقيم مع المدعوين في فناء الدار في کوخ مصنوع من أغصان الصفصاف.
وبعد أن يسکن الأسقف العروسين في بيته يفوض ثلاث نساء معروفات بالاستقامة ولا تربطهن ببعض علاقات القربى بالتأکد من عذرية العروس فيفعلن ويعلن عن ذلک بصرخة معينة (١) يکررنها ثلاث مرات في حالة تأکدهن من عذرية العروس، ومرة واحدة في حالة العکس، ويکون من حق العريس إذا ما کانت نتيجة الفحص سلبية أن يتخلى عن الفتاة التي اختارها وعن الاستمرار في إجراء الطقوس.
وبعد أن ينتهي الأسقف من هذه الشکليات يقوم بتعيين وکيل عن
______________________
(١) يکون إعلان ذلک بإطلاق الزغاريد، وتصف الليدي دراوور التي شاهدت عدة أعراس صابئية بشکل يختلف بعض الشيء حيث تقول: «دخلت الفتاة ومعها الجميع إلى بيت (الکنزفرة) لتجتاز اختباراً يجب أن يسبق عمادة الأعراس، وهو أن تقوم امرأتان (زوج الکنزفرة وأمه عادة) [أو أية امرأة صابئية صالحة يعتمد على خبرتها وخلقها کما يذکر مترجما کتاب الليدي دراوور السيدان نعمي بدوي وغضبان رومي] بالتأکد من عذرية الفتاة فإن لم تکن عذراء صمتت المرأتان وإذا کان العکس أطلقتا الزغاريد». الليدي دراوور. المصدر السابق، ص١٢٠. المترجم.
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

