فيها من الأب إلى الإبن ولا ترغب هذه العوائل في التخلي عن الفوائد العديدة التي يوفرها لها وضعها الحافل بالامتيازات. أما عن منصب الدياکون أي الشکندة فيختارون له عادة اولاد رجال الدين وهم في سن السابعة حيث يسلمونهم للقسس لکي يعلموهم ويظلّوا عندهم إلى أن يبلغوا التاسعة عشر من العمر يمنح بعدها المرشح رتبة دياکون حيث يساعد القس أو الأسقف في أداء الخدمة الدينية ويبقى في هذه المرتبة إلى أن يکرس قساً أي ترميدة وعليه لکي يصل إلى ذلک أن يحصل على موافقة الرعية التي يمکن أن تعترض على ترشيحه فيفقد بذلک الحق في الترقية.
والتکريس نفسه له طابع خاص وهو يستمر عادة من شهرين إلى بضعة أشهر يجري خلالها القضاء على نوازع الجسد. عند البدء بالتکريس يأمر القس ببناء کوخين متقاربين من القصب يقضي الشخص الذي يراد تکريسه في أحدهما ليلة کاملة وهو يصلي حيث يمنعه الأشخاص الذين يعينون لحراسته من النوم. وفي اليوم التالي ينقل الممتحن إلى الکوخ الثاني في حين يحرق الکوخ الأول إشارة إلى أن القس الذي تخلى عن الدنيا لن يستطيع بعد الآن العودة إليها. ويقضي الترميدة (القس) المقبل ستة أيام وستّ ليالٍ متوالية دون نوم حيث يقوم القسس الذين يرافقونه بمراقبة سيئ الحظ هذا ووخزه بالدبابيس أو بالمسامير کلما يبدأ النعاس بالتغلب عليه. ويتحتم على الشخص الذي يجري تکريسه في خلال هذا الأسبوع أن يتبرع لشؤون الخير بالقدر الذي تسمح به حالته.
وتجري للشخص المراد تکريسه في اليوم
السابع الذي رتب الأمر بحيث يکون يوم أحد، مراسيم الدفن ليکون ذلک دليلاً على موته الحقيقي بالنسبة للدنيا ثم يجري له أربعة قسس مراسيم التعميد في النهر، وعليه في
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

