وهکذا.
٥ ـ النوع الخامس من العذاب مخصص للذين يکنون الضغينة للقريب وخصوصاً لأولئک الذين يصطلحون مع خصومهم في الظاهر ويبحثون في الخفاء عن وسيلة للإضرار بهم ويتلخص هذا النوع من العذاب بأن تربط أعناق المذنبين بسلاسل متدلية من الأعلى تضطرهم إلى الوقوف بشکل دائم في موضع واحد وفي موضع مشدود (١).
وهناک إلى جانب هذه الأنواع الأساسية أنواع أخرى من العقاب للذين يرتکبون آثاماً صغيرة فالجواسيس والأشخاص الذين يلفقون عمداً دعوى کاذبة وکذلک أولئک الذين يوقعون الأبرياء بدسائسهم تحت طائلة القضاء يلبسون ثياباً من الجليد، والفضوليون وکذلک الذين يتسمعون من وراء الأبواب تثقب آذانهم بسلک متوهج، والکذابون يفرض عليهم أن يحملوا بأيديهم جمراً يلسعهم بحرارته ولکنه لا يحرق. وهناک العديد من الذنوب الأخرى الأقل مرتبة ولکل منها أيضاً عقاب معلوم.
ولکن لکل عذاب من جهنم نهايته، فکل روح آثمة تبقى في الجحيم مدة محددة تطول أو تقصر تبعاً لعدد وأهمية الذنوب التي ارتکبتها. وهکذا لا يفرض العذاب الأبدي إلّا على أرواح القتلة وأرواح الرجال الذين يقيمون علاقات مع فتيات دون القيام بطقوس الزواج المقررة وکذلک أرواح الصابئة الذين يلاحقون شخصاً من أبناء دينهم فيجبرونه بذلک على الانتقال إلى دين آخر.
وموقع جهنم يحدده النجم القطبي الذي هو مستقر لأواثر لذلک فإن الصابئة يولون أوجههم أثناء الصلاة شطر هذا النجم متصورين أنهم يرفعون
______________________
(١) (M. N. Siouffi: op. cit. p. ١٢٦ ff)
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

