فهو مثلاً لم يکن يري بأن من الواجب فرض العقاب على الشخص ذو الأفکار الآثمة طالما إنه لم ينفذ هذه الأفکار.
يتحتم على روح کل صابئي من سکنة کوکبنا الأرضي أن تمثل بعد الموت أمام أواثر بعد أن تمر قبل ذلک من خلال جهنم. ويؤدي إلى هذه الأخيرة طريقان أحدهما للصالحين والآخر للمذنبين، يتطلب قطع کل منهما مدة مقدارها خمسة وسبعون يوماً. وتقطع أرواح الصالحين هذه المسافة دون مساعدة من أحد في حين يجر الروح المثقلة بالذنوب خادمان من خدم الجحيم. ويعمل أواثر على محاسبة کل الأرواح التي تمثل أمامه بمجرد أن تصل فالصابئة لا يؤمنون بيوم الحساب. ويسمح للأرواح التي تظهر نتيجة الحساب إنها نقية من الذنوب بالذهاب رأساً إلى مقر الصالحين ألمة أد نهورا بعد أن تأخذ من أواثر العلامة الخاصة الضرورية لعبور نهر «نهره دخشاشه» الذي يفصل الجنة عن النار. أما الأرواح المذنبة يحکم عليها بعقوبات مختلفة هي عبارة عن عدة أنواع من العذاب يعرضونها له تحت أشراف بثاهيل.
ويعتقد الصابئة بوجود خمسة أنواع أساسية من العذاب هي :
١ ـ يوضع الزناة في قصبة الأور الهوائية حيث يتعرضون للحرارة الشديدة أثناء زفير الأور وللبرد القارص عند شهيقه.
٢ ـ يفرض على اللصوص عقاب يعرف باسم نوره دياقده أي نار جهنم ويتلخص في ربط أرواحهم في الأقسام الداخلية من مواقد جهنم.
٣ ـ يکبل شهود الزور بالقيود ويوضعون في الحبس إلى أن يکفروا عن ذنوبهم تماماً.
٤ ـ يوضع التجار الذين يخدعون زملاءهم
بين صخرتين تقتربان وتبتعدان عن بعضهما بالتعاقب وبذلک تسحقان روح المذنب ثم تترکانها
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

