قدمايي، أي أدم الإنسان القديم وزوجته حواء المخلوقين من التراب وذريتهما، وفي الوقت الذي ينحدر فيه جميع البشر من آدم وحواء فإن الصابئة کانوا نتيجة مباشرة لزواج آدم کاوره من بنت آدم کسيه أي آدم غير المنظور الذي يعيش في مشوني کشطة.
وبعد أن انتهى هيبل زيوا من خلق العالم وإسکانه، استقر بأمر من مار أدربوثا للعيش على حدو المطراثة أي جهنم وفوض بثاهيل وهو أحد ملوک الجنة الثلاثماثة والستين الأشراف على هذه الأخيرة أي جهنم. وظهر أن بثاهيل کان حاکماً صارماً فهو لم يسمح لأي روح بدخول الجنة وقد أدى إلى أن تمتلئ جهنم بشکل تام لذلک بادر هيبل زيوا فأرسل ملک الموت ساوربيل إلى مشوني کشطة (العالم الفاني غير المنظور) لکي يقبض روح شيتهل (١) الصالح لتکون مثلاً يحتذى به لأرواح الآثمين. ولکن ذلک لم يؤدي إلى نتيجة الأمر الذي حتم على مار ادربوثا أن يستدعي هيبل زيوا ويعين بدلاً منه ملکاً آخر ملوک الجنة هو أواتر (٢) الذيکان أکثر تساهلاً
______________________
(١) يبدو أن المقصود هنا هو شيتل الذي هو «أنقى روح بشري» والذي توضع روحه في کفة الميزان في حين توضع في الکفة الأخرى روح الشخص المتوفى بعد أن يکون قد مرت بالمطهر «فإذا خفت کفة الروح عن کفة شيتيل أرسلت لإعادة تطهيرها وإن لم يکن کذلک دخلت في سفينة نور تبحر في نهر تحيط بعالم الأنوار إلى المواطن الإلهية حيث يقيم ذووه الذين توفوا منذ أقدم الأزمان».
أنظر: الليدي دراووه، المصدر السابق، ص٢٨٢. المترجم.
(٢) أباثر أو أواتر موزانيا ملاک النجم القطبي الذي يتحکم بالموازين التي توزن بها الأرواح، وهو غير «أباثر راما» لأن هذا هو لقب هيبل زيوا.
أنظر: الليدي دراووه، المصدر السابق، ص٢٨٢، ١٥٩. المترجم.
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

