الإشکال بنجاح في ١٨٦٦ عندما توفي بطريق کليکا بطرس الثامن وذلک بأن انتخب خلفاً له ربيب مجمع انتشار الإيمان حسون الذي کان قد أصبح رئيس أساقفة بريماس في القسطنطينية منذ ١٨٤٦. وقد سارع البابا باستغلال هذا الاتحاد للوظيفتين في شخص واحد والذي نظم بشکل مقصود فأصدر مرسوماً بابوياً خاصاً يبدأ بکلمة (reversurus) الغي فيه منصب رئيس أساقفة بريماس مکتفياً من الآن فصاعداً برئيس واحد يلقب ببطريق الأرمن الکاثوليک وجاثليق کليکا (١).
وکان هذا المرسوم البابوي (reversurus) الذي أصدر في ١٢ تموز ١٨٦٧ سبباً في انقسام الأرمن الکاثوليک وکاد يؤدي إلى أن يبتعد عن روما القسم الأغلب من الوحدويين. وخلاصة القضية أن روما کانت قد أوصلت حسون في ١٨٤٦ إلى منصب رئيس أساقفة بريماس دون أن تشترک الطائفة في ذلک، وفي ١٨٥٠ اختار البابا منفرداً خمسة أساقفة قام حسون هذا بعد ذلک بتکريسهم وفي المرسوم البابوي المذکور اکد البابا نهائياً حقه في التدخل في الشؤون الداخلية للکنيسة الأرمنية ـ الکاثوليکية وخصوصاً في اختيار وتعيين الأساقفة وفي الاشراف على الطائفة. وقد بادر حسون وأنصاره إلى مساندة البابا فوراً لکن خصومهم الذين أطلق عليه إسم «خصوم حسون» والذين کانوا في السابق أيضاً يعتبرون أطماع البابا هذه خرقاً لحريتهم واستقلالهم القومي هبوا بشکل حازم للدفاع عن حقوقهم التي جرى انتهاکهاً.
ولا يسعنا، من أجل أن نفسر مثل هذا التوتر في المشاعر القومية لدى الأرمن الکاثوليک، إلّا أن نذکر بأن هذا الوقت بالذات هو الذي قامت
______________________
(١) ed. Engelhardt. Op. cit. t. IIp. ٥٩).
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

