المنصب الشاغر المطران زائيو (عيسايو) من خسروي في فارس وکان هذا قد تربى على يد مجمع انتشار الإيمان. وقد تخلى هذا البطريق عن منصبه في ١٨٥٨ بسبب خلافه مع البابا بيوس التاسع واختير بدلاً منه في العام الثاني مار يوسف أودو الذي التزم بتعليمات روما بشأن مراعاة عزوبة رجال الدين الکلدان، الأمر الذي زاد من خضوع الکنيسة الکلدانية للبابا.
أما عن الوضع الرسمي للکلدان في الامبراطورية العثمانية فإنهم کانوا في أول الأمر مثل بقية المسيحيين من غير الارثوذکس تحت سلطة رجال الدين الأرمن. ونتيجة للجهود التي بذلتها السفارة الفرنسية في اسطنبول اعترف في ١٨٤٣ باستقلال الکنيسة الکلدانية وحصلت من الباب العالي على فرمان خاص بذلک. غير ان الکلدان بادروا في السنة التالية أي في ١٨٤٤ من تلقاء أنفسهم فعقدوا مع بطريق الأرمن الکاثوليک اتفاقية خاصة أناطت به مسألة الوساطة في الاتصالات التي تجري مع الحکومة العثمانية. لکن السنوات الأخيرة شهدت رغبات عکسية بالاستقلال لدي الکلدان فرأى بطريق بابل بأن من الضروري تعيين نائب له في اسطنبول للاهتمام بالقضايا التي تتعلق بالباب العالي وتأسيس مجلس إداري يتألف من ستة أشخاص في اسطنبول أيضاً.
إن حقوق وامتيازات الطائفة الکلدانية التي اعترف بها بفرمان سلطاني خاص مماثلة في خطواتها العامة لتلک التي تتمتع بها «الملل» المسيحية الأخرى وهي تعطي بطريق الکلدان سلطة مطلقة على جميع الشؤون الکنيسة والقضايا التي تتعلق بإدارة الکنيسة وکذلک في القضايا المتعلقة بالزواج.
وکان وضع الرعايا الأتراک من النساطرة
غير المنضمين إلى روما يتميز بضمان أقل تجاه عسف الأکراد بالمقارنه مع النساطرة الوحدويين أي
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

