٣ ـ تخريج الآيات والروايات :
كان المعوّل في تخريج الروايات على المصادر الحديثية كالكتب الأربعة وغيرها ، وعند فقدانها في هذه المصادر رجعنا الى المصنّفات الفقهية وأحيانا اللغوية لتخريج الحديث.
والملاحظ في « النفلية » أنّ الشهيد قد يتفرّد في نقل رواية ، وعند التفتيش عنها في مصادر الحديث وشروحها نجد مأخذها عن « النفلية » ، ومنها : رواية : « الصلاة جماعة ولو على رأس زجّ » حيث عزيت في المصادر الحديثية إلى « النفلية ».
وفي هذه الحالة أشرنا إلى تلك المصادر التي نقلت عن النفلية في الهوامش.
كما راعينا التسلسل الزمني في توثيق الروايات حيث إنّنا ذكرنا الكتب الأربعة مثلا مبتدئين بـ « الكافي » ثمّ « الفقيه » ثمّ كتابي : « تهذيب الأحكام » و « الاستبصار » ، وهكذا في غيرها.
٤ ـ تخريج الأقوال والآراء :
وفي هذه المرحلة من العمل أرجعنا أكثر ما أورده المصنّف من الأدلّة والاعتراضات إلى قائليها في حدود المصادر المتوفّرة لدينا ، وهناك بعض الموارد اليسيرة لم نعثر على قائلها أشرنا لها في الهامش.
وكان اعتمادنا بالدرجة الأولى على المصادر الرئيسية وأمّهات الكتب ، ولم نرجع إلى غيرها إلّا عند الضرورة أو ذكرها كمؤيّد وشاهد.
أما بالنسبة إلى أقوال بعض الفقهاء ممّن لم تصل آثارهم إلينا ، فقد أرجعناها إلى المصادر التي نقلت أقوالهم وآراءهم كـ « السرائر » و « المختلف » وغيرهما.
هناك بعض الآراء لم يصرّح الشهيدان بقائلها ، وقد وردت بلفظ « قيل » أو « نقل » أو « أجيب » أو « نسب » أو « ذكرها بعض » أو هي « محلّ وفاق » وما شاكل ذلك ، وهناك بذلنا الجهد في التعرّف على أصحابها.
وفي المسائل التي تحتاج إلى توثيق من أكثر من فقيه ذكرنا ثلاثة مصادر لثلاثة فقهاء كحدّ أدنى.
مثال : قال الشهيد الثاني في مسألة الصلاة على الميّت : « والمشهور تقديم الأقرأ كاليوميّة » (١). فقد اكتفينا بذكر أقوال ثلاثة للمشهور هي : « الخلاف » ١ : ٧٢٠ ، « المبسوط » ١ : ١٨٤ ، « المعتبر » ٢ : ٣٤٦ ، « تذكرة الفقهاء » ٢ : ٤٤.
__________________
(١) راجع الصفحة ٢٧٣ من نفس الكتاب.
