السيد فلهذا صح. وأما الثاني فلان الابراء اسقاط لما تعلق بالذمة ولم يتعلق في ذمة العبد شيء.
والمصنف استشكل القول بصحة الاول ، ومنشؤه النظر الى ما ذكره الشيخ في المبسوط.
والالتفات الى أن الابراء عبارة عن اسقاط ما في الذمة ولم يتعلق بذمة المولى شيء ، فلا يصح ابراؤه ، والمقدمتان ظاهرتان. أما لو عفا مطلقا ، فقال : عفوت عن أرش هذه الجناية صح اجماعا وكان راجعا الى سيده ، اذ هي وصية لغير قاتل فصحت.
قال الشيخ رحمهالله في كتاب الديات : وله أن يبذل من ابل البلد أو من غيرها أو يعطي من ابله أو ابل أدون ـ الى قوله : وهل تقبل القيمة السوقية مع وجود الابل؟ فيه تردد ، والاشبه لا.
أقول : منشؤه : من أن الواجب الابل ، فلا يعدل عن الواجب الى غيره من غير تراض ، وهو مذهب فقهاء العامة طرا ، ومن أن الاصل الجواز.
قال رحمهالله : والذي يقتضيه مذهبنا أنه اذا كان من أهل الابل وبذل القيمة قيمة مثله كان له ذلك ، وان قلنا ليس له ذلك كان أحوط. وأما ان كان من أهلها وطلب الولي القيمة لم يكن له ذلك.
قال رحمهالله : فرع ـ لو رمى من الحل الى الحرم فقتل فيه لزم التغليظ ، وهل يغلظ مع العكس؟ فيه التردد.
أقول : منشؤه : النظر الى أن السبب المقتضي للتغليظ انما هو القتل في الحرم ، وهو منتف هنا ، اذ التقدير أن القتل حصل في الحل فينتفي مسببه وهو التغليظ عملا بالعلية ، وهو الاقوى ، ويؤيده أصالة البراءة من وجوب التغليظ مطلقا ، ترك العمل به في ايجابه اذا حصل القتل في الحرم أو الشهر الحرام للاجماع
![إيضاح تردّدات الشرائع [ ج ٢ ] إيضاح تردّدات الشرائع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1324_eizah-taraddat-alsharae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
