منا ومن الشافعي وبعض الصحابة والتابعين ، خلافا لابي حنيفة ومالك وبعض التابعين فيبقى الباقي على الاصل.
والالتفات الى أن سبب القتل حصل في الحرم ، اذ التقدير أن الرمي الذي حصل منه القتل كان في الحرم ، فيثبت التغليظ ، كما لو حصل القتل فيه ، لان وجود السبب كوجود المسبب ، وهو الاليق بمذهب الشيخ رحمهالله ، لانه أوجب على المحل الفداء اذا كان في الحرم فرمى صيدا في الحل فقتل.
وعليه دلت رواية علي بن رئاب عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله ، فقال : عليه الجزاء ، لان الآفة جاءت الصيد من ناحية الحر (١).
والألف واللام في التردد لتعريف الماهية ، لا اشارة الى تردد سابق.
قال رحمهالله : ويستوي في ذلك كله القن والمدبر ، ذكرا كان أو أنثى ، وفي أم الولد تردد على ما مضى.
أقول : قال صاحب كشف الرموز : اشار بذلك الى ما ذكره في كتاب البيع من أن أم الولد هل يسترق ويباع أو لا؟ وليس بحق ، بل أشار بذلك الى ما ذكره في كتاب المكاتبة والتدبير والاستيلاء من قوله « اذا جنت أم الولد خطا تعلق أرش الجناية برقبتها » الى قوله « وفي رواية مسمع عن أبي عبد الله جنايتها في حقوق الناس على سيدها » (٢).
واعلم أن هذه الرواية موافقة لمذهب جميع فقهاء العامة ، على ما حكاه الشيخ في الخلاف عنهم ، الا أبا ثور فانه قال : أرش جنايتها يتعلق بذمتها يتبع به بعد العتق وهو خيرة المزني ، ثم قال بعد ذلك : وعندنا أن جنايتها كجناية المملوك سواء وقد
__________________
(١) تهذيب الاحكام ٥ / ٣٦٢ ، ح ١٦٩.
(٢) شرائع الاسلام ٣ / ١٣٩.
![إيضاح تردّدات الشرائع [ ج ٢ ] إيضاح تردّدات الشرائع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1324_eizah-taraddat-alsharae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
