ينفي ذلك. وعلى الثاني بأصل البراءة ، وبأن اثبات الدية يحتاج الى دليل.
والالتفات الى أن سقوط حق الباقين يستلزم اهدار الدم المحقون المنفي بظاهر قوله عليهالسلام « لا يصل دم امرئ مسلم » (١) فيثبت البدل تفصيا من ذلك ، كما هو مذهب الشافعي ، ولو قيل بالتداخل كان وجها ، للتساوي في سبب الاستحقاق ، كما هو مذهب أبي حنيفة ، فان بادر أحدهم بقتله من غير اذن الباقين فقد استوفى حقه.
وهل يسقط حق الباقين لا الى بدل؟ قال أبو حنيفة : نعم ، والاشبه الزام القاتل بحصة باقي المقتولين من دية الجاني ، وقال عثمان التميمي : يقتل بجماعتهم ، فاذا قتل سقط من الديات واحدة وكان ما بقي من الديات في تركته ، يأخذها أولياء القتلى بالحصص ، وهذا القول مناف للمذهب جدا.
قال رحمهالله : ولو بادر أحدهم ـ الى آخر المسألة.
أقول : قد سبق البحث في هذه المسألة السابقة عليها.
قال رحمهالله : اذا قطع يمينا ، فبذل شمالا فقطعها المجني عليه من غير علم قال في المبسوط : يقتضي مذهبنا سقوط القود ، وفيه تردد. لان المتعين قطع اليمين فلا يجزي اليسرى مع وجودها.
أقول : منشؤه : النظر الى أن اليسار قد يقطع باليمين اذا لم يكن يمين ، فيكون بدلا عنها ، فيسقط القصاص عن اليمين ، اذ لا فرق بين فعل البدل وفعل المبدل عنه وهو حجة الشيخ رحمهالله.
وفيه ضعف ، فانه لا يلزم من جعلها بدلا عنها في صورة عموم كونها بدلا عنها سلمنا لكن البدل انما يجزئ به اذا كان المبدل عنه مفقودا ، وهنا المبدل موجود فلا يجزئ كغيره.
والالتفات الى أن المعين قطع اليمين ، فلا يجزئ غيرها ، اذ اجزاء أحد
__________________
(١) عوالى اللئالى ٢ / ١٦٠ و ٣ / ٥٨١.
![إيضاح تردّدات الشرائع [ ج ٢ ] إيضاح تردّدات الشرائع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1324_eizah-taraddat-alsharae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
