كغيره.
والالتفات الى أن الولي متسلط على استيفاء حقوق المولى عليه مع المصلحة وهذا من ذاك ، وهو الاقوى.
قال رحمهالله : وقال : يحبس القاتل حتى يبلغ الصبي ويفيق المجنون ، وهو أشد اشكالا من الاول.
أقول : انما كان أشد اشكالا ، لان الحبس زيادة عقوبة لا دلالة عليها ، اذ موجب القتل القصاص أو الدية لا غير ، فيكون منفيا بظاهر قوله عليهالسلام « لا ضرر ولا اضرار في الاسلام » (١).
قال رحمهالله : اذا قتل جماعة على التعاقب ، ثبت لولي كل واحد منهم القود ، ولا يتعلق حق واحد بالآخر ، فان استوفى الاول سقط حق الباقين لا الى بدل ، على تردد.
أقول : ينشأ : من النظر الى أن المقتضي لثبوت القود موجود في كل واحد واحد ، فاذا استوفى الاول سقط حق الباقين لا الى بدل ، لفوات محل القصاص ، ولان الدية لا تثبت عندنا الا بالتراضي منهما وقد يعذر ذلك ، وهو فتوى الشيخ في الخلاف (٢) والمبسوط (٣) ، وواقفه الشافعي في ثبوت القود لكل من الاولياء ، وخالفه في سقوط حق الباقين لا الى بدل ، وأوجب بدلا هو كمال الدية في ماله خاصة.
واحتج الشيخ في الخلاف بوجهين : الاول اجماع الفرقة وأخبارهم. الثاني قوله تعالى « فقد جعلنا لوليه سلطانا » (٤) فأثبت تعالى السلطنة للولي ، والقول بالتداخل
__________________
(١) عوالى اللئالى ١ / ٣٨٣ و ٢ / ٧٤ و ٣ / ٢١٠.
(٢) الخلاف ٢ / ٣٤٥.
(٣) المبسوط ٧ / ١٣.
(٤) سورة الاسراء : ٣٣.
![إيضاح تردّدات الشرائع [ ج ٢ ] إيضاح تردّدات الشرائع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1324_eizah-taraddat-alsharae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
