قوله : قبله.
الضمير المجرور راجع إلى « قبل الزوال » ، لا إلى الزوال ؛ فإنّ المراد بقبل الزوال في قوله : « فيجوز تجديدها قبل الزوال » كلّ زمان قبله أي : يجوز تجديدها في كلّ زمان قبل الزوال ، وإن تركها قبل هذا الزمان عمدا.
قوله : كذلك.
أي : يجوز تجديدها فيه قبل الزوال ، لا بعده ويمتد وقتها إليه.
قوله : وقيل : بامتدادها فيه إلى آخره
أي : امتداد النيّة أي : وقتها فيه ـ أي : في صوم النافلة ـ إلى المغرب. والظاهر أنّ مراد القائل بذلك ـ كما صرّح به في المبسوط ـ أنّه يجوز تجديدها إلى أن يبقى من النهار مقدار ما يبقى زمان بعدها يمكن أن يكون صوما ، فأمّا إذا كان انتهاء النيّة مع انتهاء النهار ، فلا صوم بعده على حال إذ لا نهار حتّى ينوي صومه.
قوله : استنادا إلى أنّه.
متعلّق بقوله : « والمشهور بين القدماء » وتعليل له ، لا بقوله : « ووافقهم » ؛ وذلك لأنّ المحقّق في المعتبر نقل هذا الدليل عن القدماء وردّه حيث قال بعد نقل هذا الدليل : « واعلم أنّ هذا الاحتجاج لا يتمشّى على اصولنا ؛ لأنّه قياس محض ، لكن علم الهدى يدّعي على ذلك الإجماع وكذا الشيخ أبو جعفر ، والأولى تجديدها لكلّ يوم في ليله ». انتهى.
وقوله : « والأولى » يدلّ على صحّة ما نسبه إليه الشارح من موافقته للقدماء فما ردّ على الشارح من انّ المحقّق لم يوافقهم في المعتبر ضعيف. (١)
وكذا العلّامة في المختلف ردّ هذا الدليل حيث قال بعد نقل هذا القول وهذا الدليل عن القدماء :
وهذا قول ضعيف ؛ لأنّا نمنع وحدة حرمته ولا شكّ في أنّ صوم كلّ يوم مستقل بنفسه قائم بذاته ، لا تعلّق له باليوم الذي بعده ، وتتعدّد الكفارة بتعدّد إفطار أيامه. ثمّ إنّه قياس محض ، مع قيام الفارق بين الأصل والفرع. فإنّ اليوم الواحد عبادة واحدة ، وانقسامها
__________________
(١) عبارت تصحيح قياسى شد.
