مناقشته من جملة العجائب مع شدة تدقيقه وتحقيقه ولعله صدر ذلك منه للعجلة في التصنيف أو لعدم استحضار الأمثلة والا فلا ريب انه قائل بتواتر الأمثلة الاتية.
واعلم ان ابن الصلاح المذكور من علماء العامة بغير شبهة.
وسادسا : انه قد ذكر الشيخ بهاء الدين في رسالته في دراية الحديث (١) ان ما تضمنته كتب الخاصة من الأحاديث يزيد على ما في الصحاح الست للعامة بكثير كما يظهر لمن تتبع كتب الفريقين.
وذكر الشهيد في الذكرى ان كتاب الكافي وحده يزيد على ما في صحاح الست للعامة متونا واسانيدا.
وان التهذيب والاستبصار كذلك ، وان من لا يحضره الفقيه ومدينة العلم نحو ذلك وذكر علماء الرجال ان ابان بن تغلب روى عن الباقر عليهالسلام ثلثين الف حديث (٢).
وان محمد بن مسلم روى عنه أيضا ثلثين الف حديث وعن الصادق عليهالسلام ستة عشر الف حديث (٣).
وان جابر بن يزيد الجعفي روى عن الباقر عليهالسلام سبعين الف حديث كان مأمورا باظهارها وسبعين الف حديث كان مأمورا بكتمانها (٤).
وان يونس بن عبد الرحمن صنف الف كتاب في الرد على العامة (٥).
وان الحسن بن على الوشاء أدرك في مسجد الكوفة ستمائة شيخ كلهم يقول حدثني جعفر بن محمد عليهالسلام (٦).
__________________
(١) راجع الخاتمة من الوجيزة في الدراية ص ١٥
(٢) أورده المؤلف ره في خاتمة الوسائل عن النجاشي ص ٥٣٥.
(٣) رجال الكشي ص ١٦٣ ـ ١٦٧
(٤) رجال الكشي ص ١٩٤
(٥) راجع رجال الكشي ص ٤٨٥
(٦) أورده المؤلف ره في خاتمة الوسائل عن العلامة والنجاشي ص ٥٤٢
