وقد تظافرت الاخبار بأنهم الأئمة عليهمالسلام وانه لا يعلم تأويل القرآن الا الله وهم ، وان أكثر الآيات لها تأويل خلاف ظاهرها وانه لا يعلم الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والعام والخاص والتفسير والتأويل غيرهم وانه يجب الرجوع في جميع ذلك إليهم ودلالة الآية على ذلك ظاهرة بل نص.
وتاسعها : قوله تعالى : ( لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) (١) ومثلها في سورة الجمعة ودلالتها على المطلوب ظاهرة كما مر.
وعاشرها : قوله تعالى : في سورة بني إسرائيل ( وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً ) (٢) وهي نص واضح في النهي عن اتباع ما لا يفيد العلم وتلك الظواهر لا تفيد الا الظن كما اعترفوا به.
وحادي عشرها : قوله تعالى في سورة الأنبياء ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) (٣) وقد ورد نصوص كثيرة جدا ان المراد بأهل الذكر الأئمة عليهمالسلام فوجب سؤالهم عن كل ما لا يعلم ومن جملة ما نحن فيه ولا شبهة ان الشك والظن غير العلم وإنكاره مكابرة.
وثاني عشرها : قوله تعالى : في سورة يونس ( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلّا يَخْرُصُونَ ) (٤) ذمهم على اتباع الظن والظواهر المذكورة لا تفيد غير الظن كما اعترفوا به ولو كان جائزا لاستحقوا المدح لا الذم ولا يرد انهم يخصونه بالأصول لأنه تخصيص بغير دليل لما يأتي من رد شبهتهم وقد ذكروا ان خصوص السبب
__________________
(١) آية ١٦٤
(٢) آية ٢٥
(٣) آية ٦
(٤) آية ٦٥
