من عمر ، وعمر أشجع من عثمان وعلي وطلحة والزبير ، وكان يوم بدر مع النبي في العريش (١) .
إذن ، تكون شجاعة أبي بكر بقوّة القلب فقط ، وقد جاهد وقاتل بقوّة القلب .
فالشجاعة على قسمين أو لها معنيان : الشجاعة التي يفهمها كلّ عربي ، ومعنىٰ آخر يراد من الشجاعة : قوّة القلب ، وأبو بكر كان قوي القلب ! ! .
وهكذا يجيب ابن تيميّة عن توفّر هذا الشرط في علي دون الشيخين ، يجيب عن ذلك بجوابٍ لا تجدونه في أيّ كتابٍ من الكتب ، فيجعل عمر مقاتلاً ، لكن لا باليد بل بالدعاء ، والقتال بالدعاء كالقتال باليد ، ويجعل أبا بكر شجاعاً ، لكن شجاعة القلب وهي المطلوبة في الأئمّة ! ! وكأنّ عليّاً كانت عنده الشجاعة البدنية ولم تكن عنده شجاعة قلبيّة ! !
وكلّ هذا من ابن تيميّة ينفعنا في يقيننا بصحة استدلالاتنا ، وإلّا فأيّ معنى لتفسير القتال والجهاد في سبيل الله وقتل طائفة من الكفّار بالدعاء ؟
____________________
(١) منهاج السنة ٨ / ٧٩ .
