خاتمة المطاف
ففي من توفّرت هذه الشروط : العلم ، العدالة ، الشجاعة . . . ، هذه الشروط والصفات المتفق على ضرورة وجودها في شخص حتّى يصلح ذلك الشخص لانتخاب الناس إيّاه واختياره للإمامة بعد رسول الله على مسلك الاختيار ؟
هذه الشروط إنّما توفّرت في علي عليهالسلام ، وليست بمتوفرة في غيره ، وعلى فرض وجودها في غيره أيضاً ، أعني أبا بكر وعمر ، فقد أمكننا أن نعرف على ضوء الأدلّة الواردة في الكتب الموثوقة المعتمدة ، أن نعرف الذي كانت تلك الصفات موجودة فيه على الوجه الأتم الأفضل ، وقد ثبت أنّ عليّاً عليهالسلام ـ على فرض وجود هذه الصفات في غيره ـ هو الأولىٰ ، فثبت أنّه الأفضل ، وثبت أنّه الأحق ، ( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ ) .
٥١
