مسعود عن علي يكذّبه ، وحديث مدينة العلم يكذّبه ، وهكذا الأحاديث الأُخرىٰ التي ذكرت بعضها .
يقول بالنسبة إلى حديث : « هو الأُذُن الواعية » يقول : إنّه حديث موضوع باتفاق أهل العلم .
وحديث « أقضاكم علي » يكذّبه ابن تيميّة ، حتّى يقول : هذا الحديث لم يثبت ، وليس له إسناد تقوم به الحجة ، لم يروه أحد في السنن المشهورة ، ولا المسانيد المعروفة ، لا بإسناد صحيح ولا ضعيف (١) .
وقد ذكرنا أنّه في البخاري ، وفي سنن النسائي ، وسنن ابن ماجة ، وفي الطبقات لابن سعد ، وفي مسند أحمد ، وغيرها من الكتب .
وتكذيب ابن تيمية هو الآخر دليل على ثبوت هذه القضايا ، وعلى تقدم علي في هذا الشرط على غيره .
وتلخّص ، أنّه إذا كان العلم بالأصول والفروع ، وإذا كان التمكن من إقامة الحجج والبراهين ودفع الشبه ، هو الشرط الأول المتفق عليه بين المسلمين في الإمام الذي يريد المسلمون أن
____________________
(١) منهاج السنة ٧ / ٥١٢ .
