٢٠ ـ وقال الحجة السيد حسن الصدر عنه : القاضي ابن البراج ، هو الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج ، وجه الأصحاب وفقيههم إمام في الفقه ، واسع العلم ، كثير التصنيف ، كان من خواص تلامذة السيد المرتضى حضر عالي مجلس السيد في شهور سنة ٤٢٩ الى أن توفي السيد.
ثم لازم شيخ الطائفة أبا جعفر الطوسي حتى صار خليفة الشيخ وواحد أهل الفقه ، فولاه جلاف الملك قضاء طرابلس سنة ٤٣٨ ، وأقام بها الى أن مات ليلة الجمعة لتسع خلون من شعبان سنة احدى وثمانين وأربعمائة ، وقد نيف على الثمانين ، وكان مولده بمصر وبها منشأه (١).
الى غير ذلك من الكلمات المشابهة والمترادفة الواردة في كتب التراجم والرجال التي تعرف مكانة الرجل ومرتبته في الفقه وكونه أحد أعيان الطائفة في عصره ، وقاضيا من قضاتهم في طرابلس.
غير أن من المؤسف إن أرباب التراجم الذين تناولوا ترجمة الرجل عمدوا الى نقل الكلمات حوله آخذين بعضهم من بعضهم من دون تحليل لشخصيته ، ومن دون أن يشيروا إلى ناحية من نواحي حياته العلمية والاجتماعية.
ولأجل ذلك نحاول في هذه المقدمة القصيرة تسليط شيء من الضوء على حياته ، وتحليلها حسبما يسمح لنا الوقت.
أضواء على حياة المؤلف :
ميلاده : لم نقف على مصدر يعين تاريخ ميلاد المترجم له على وجه دقيق ، غير أن كلمة الرجاليين والمترجمين له اتفقت على أنه توفي عام ٤٨١ ه وقد نيف على الثمانين ، فعلى هذا فإن أغلب الظن أنه ـ رحمهالله ـ ولد عام ٤٠٠ ه أو قبل هذا التأريخ بقليل.
__________________
(١) تأسيس الشيعة لفنون الإسلام ص ٣٠٤
