ووجوده في اللغة (١).
نعم ، هو على خلاف الاصل (٢) ، والا لما حصل التفاهم حالة التخاطب من دون القرينة ، ولما استفيد من السمعيات شيء أصلا (٣).
ويعلم الاشتراك : بنص أهل اللغة (٤) ، وبعلامات الحقيقة
__________________
فلذلك وقعت.
وثانيا : أن الوجود يطلق على الواجب والممكن بطريق الحقيقة. إذ لو كان مجازا فيهما أو في أحدهما ، لصح نفيه عنهما. لانه من خواص المجاز ، ووجود كل شيء عين ماهيته ، كما ثبت في علم الكلام. وإذا كان كذلك ، فيكون وجود كل شيء مخالفا لوجود الآخر كالماهيات ، فيكون الوجود مقولا عليها باشتراك لفظي
«شرح المنهاج : ص ٧٤ بتصرف»
١ ـ ومن امثلة ذلك : لفظة العين ، حيث يضرب لعين الماء ، وعين الركبة ، وعين الشمس ، والدينار ، والمال الناض ... الخ.
«الصحاح : ٦ / ٢١٧٠ بتصرف»
٢ ـ كما في المزهر : ١ / ٣٧٠.
٣ ـ لان الاشتراك لو كان أصلا ، لوجب على المخاطب أن يحمل اللفظ الوارد عليه على الاشتراك ، وحينئذ يتردد ذهنه في معانيه ، ولا يتعين أحدهما إلا بالقرينة. وحينئذ لا يستفاد من السمعيات شيء أصلا ، ومعلوم أنه ليس كذلك.
«غاية البادي : ص ٢٨»
٤ ـ كما في : الصحاح للجوهري : ٦ / ٢١٧٠ «لفظة العين» ، والقاموس للفيروز آبادي : ٢ / ٣٣٥ «لفظة أرض» ، وأساس البلاغة
