ولا بد أن يكون عالما بشرايط الحد والبرهان والنحو واللغة والتصريف ، ويعلم الناسخ والمنسوخ وأحوال الرجال.
إذا عرفت هذا!! فالحق أنه يجوز أن يحصل الاجتهاد لشخص ، في علم دون آخر ، بل في مسألة دون اخرى (١).
وإنما يقع الاجتهاد في الاحكام الشرعية ، إذا خلت عن
__________________
إلا بالاحكام الواصلة إليهم ، فيكون مفاد هذه الآية الكريمة ، هو نفي التكليف بالحكم غير الواصل إلى المكلف ، وهو معنى البراءة الشرعية.
ولقوله «ص» : «رفع عن امتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما اكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكير في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة» ...
ثانيا : البراءة العقلية : «الوظيفة المؤمنة من قيل العقل عند عجز المكلف عن بلوغ حكم الشارع أو وظيفته». وهي حجة للقاعدة العقلية «قبح العقاب بلا بيان واصل من الشارع». بمعنى «أن العقل يدرك قبح عقاب الشارع لعبيده إذا لم يؤذنهم بتكاليفه وخالفوها ، أو آذنهم بها ولم تصل إليهم مع فحصهم عنها واختفائها عنهم ، مهما كانت اسباب الاختفاء ويأسهم عن بلوغها». «وهذه القاعدة مما تطابق عليها العقلاة ، على اختلاف مللهم ومذاهبهم ، وتباين أذواقهم ومستوياتهم ، وتشعب أزمانهم وبيئاتهم». «جمعا بين الاصول العامة : ٤٨٤ ، ٥١٣ ومبادئ اصول الفقه : ص ١٢٠ ـ ١٢٣ بتصرف واختصار»
١ ـ خلافا لبعضهم ، كأن يكون واحد مجتهدا في العبادات دون العقود ، أو في الفرائض دون باقي الابواب ، أو في فقه المناسك دون غيره.
«غاية البادي : ص ٢٤٢»
