دليل قطعي.
البحث الثالث
«في : تصويب المجتهد»
الحق!! أن المصيب واحد ، وأن لله تعالى في كل واقعة حكما معينا ، وأن عليه دليلا ظاهرا لا قطعيا.
والمخطئ بعد الاجتهاد غير مأثوم ، لان كل واحد من المجتهدين ، إذا اعتقد رجحان أمارته ، كان أحد هذين الاعتقادين خطأ (١).
__________________
١ ـ اختلف في تصويب المجتهدين ، بناء على الخلاف في أن لكل صورة حكما معينا ، وعليه دليل قطعي أو ظني.
والمختار ما صح عن الشافعي «ره» : أن في الحادثة حكما معينا عليه أمارة ، من وجدها أصاب ومن فقدها أخطأ ولم يأثم ، لان الاجتهاد مسبوق بالدلالة لانه طلبها ، والدلالة متأخرة عن الحكم ، فلو تحقق الاجتهادان لا جتمع النقيضان ، ولانه قال «ص» : «من أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر».
قيل : لو تعين الحكم ، فالمخالف له لم يحكم بما أنزل الله ، فيفسق ويكفر لقوله تعالى «ومن لم يحكم ...» ، قلنا لما أمر بالحكم بما ظنه ـ وإن أخطأ ـ حكم بما أنزل الله.
قيل : لو لم يصوب الجميع ، لما جاز نصب المخالف ، وقد نصب
