وأخذ سنان وغيره سلبه ، وتقاسم الناس ما كان من أمواله ، وحواصله ، وما في خبائه ، حتّى ما على النساء من الثياب الطاهرة.
وقال أبو مخنف : عن جعفر بن محمّد قال : وجدنا بالحسين حين قتل ثلاثة وثلاثين طعنة وأربعة وثلاثين ضربة ، وهم شمر بن ذي الجوشن بقتل عليّ بن الحسين الأصغر ، زين العابدين ، وهو صغير مريض ، حتّى صرفه عن ذلك حميد بن مسلم أحد أصحابه ...
قالوا : ثمّ جاء سنان بن أنس ، إلى باب فسطاط عمر بن سعد ، فنادى بأعلى صوته :
|
أوقر ركابي فضّة وذهباً |
|
أنا قتلت الملك المحجّبا |
|
قتلت خير الناس أمّا وأبا |
|
وخيرهم إذ ينسبون نسبا |
فقال عمر بن سعد : ادخلوه عليّ ، فلمّا دخل ، رماه بالسوط ، وقال : ويحك! أنت مجنون ، والله ، لو سمعك ابن زياد تقول هذا ، لضرب عنقك.
ومنّ عمر بن سعد على عقبة بن سمعان ، حين أخبره أنّه مولى ، فلم ينجُ منهم غيره.
والمرقع بن يمانة ، أُسِرَ فمن عليه ابن زياد ، وقتل من أصحاب الحسين اثنان وسبعون نفساً ، فدفنهم أهل الغاضرية من بني أسد ، بعد ما قتلوا بيوم واحد.
قال : ثمّ أمر عمر بن سعد أنْ يوطأ الحسين بالخيل ...
وروي عن محمّد بن الحنفية أنّه قال : قتل مع الحسين سبعة عشر رجلاً ، كلّهم من أولاد فاطمة.
وعن الحسن البصري أنّه قال : قتل مع الحسين ستّة عشر رجلاً ، كلّهم من أهل بيته ، ما على وجه الأرض يومئذ لهم شبه.
