عاشوراء ، وكسفت الشمس ذلك اليوم ، واحمرت آفاق السماء ستة أشهر ، بعد قتله ، ثمّ لا زالت الحمرة ترى فيها بعد ذلك ، ولم تكن ترى فيها قبله ... (١).
روى القرطبي في تفسير ، عن زيد بن واقد قال : رأيت رأس يحيى عليهالسلام حيث أرادوا بناء مسجد دمشق ، أخرج من تحت ركن من أركان القبّة التي تلي المحراب ممّا يلي الشرق ، فكانت البشرة والشعر على حاله لم يتغيّر. وعن قرّة بن خالد قالت : ما بكت السماء على أحد إلا على يحيى بن زكريّا ، والحسين بن عليّ ، وحمرتها بكاؤها (٢).
قال السيوطيّ في الدرّ المنثور : وأخرج ابن عساكر عن قرّة قال : ما بكت السماء على أحد ، إلا على يحيى بن زكريّا ، والحسين بن عليّ ، وحمرتها بكاؤها (٣).
قال السيوطيّ في الدرّ المنثور : أخرج ابن أبي حاتم ، عن عبيد المكتب ، عن إبراهيم رضياللهعنه ، قال : ما بكت السماء منذ كانت الدنيا ، إلا على اثنين. قيل لعبيد : أليس السماء والأرض تبكي على المؤمن؟ قال : ذاك مقامه ، وحيث يصعد عمله. قال : وتدري ما بكاء السماء؟ قال : لا. قال : تحمرّ وتصير وردة كالدهان ، إنّ يحيى بن زكريّا لمّا قتل ، احمرّت السماء ، وقطرت دماً. وإنّ حسين بن عليّ يوم قتل ، احمرّت السماء (٤).
وفي الدرّ المنثور أيضاً أخرج ابن أبي حاتم ، عن زيد بن زياد رضياللهعنه قال : لمّا قتل الحسين ، احمرّت آفاق السماء أربعة أشهر (٥).
__________________
(١) تاريخ الخلفاء ١ : ١٨٢.
(٢) تفسير القرطبي ١٠ : ٢١٩ ـ ٢٢٠.
(٣) الدرّ المنثور ٤ : ٢٦٤.
(٤ ـ ٥) الدرّ المنثور ٦ : ٣١.
