وروى الطبري في تفسيره ، حدّثني محمّد بن إسماعيل الأحمسي ، قال : ثنا عبد الرحمن بن أبي حمّاد ، عن الحكم بن ظهير ، عن السدّي قال : لمّا قتل الحسين ابن عليّ رضوان الله عليهما ، بكت السماء عليه ، وبكاؤها حمرتها (١).
عزيزي القارئ ، لقد قرأت كتاباً لمؤرّخ بريطاني ، أرّخ فيه تاريخ بريطانيا باللغة الإنجليزية ، واسم الكتاب : The Anglo ـ Saxon Chronoicle ذي أنجلو ساكسون كرونكل. كتبه المؤلّف سنة ١٩٥٤ م ، وهو يحوي الأحداث التاريخيّة التي مرّت بها الأمّة البريطانيّة منذ عهد المسيح عليهالسلام ، فيذكر الكتاب لكلّ سنة أحداثها ، حتّى يأتي على ذكر أحداث سنة ٦٨٥ ميلادية وهي التي تقابل ٦١ هجرية ، سنة استشهاد الإمام أبي عبد الله الحسين عليهالسلام ، فيذكر المؤلّف أنّ في هذه السنّة مطرت السماء دماً ، وأصبح الناس في بريطانيا فوجدوا أنّ ألبانهم وأزبادهم تحوّلت إلى دم ، وهذه الجملة موجودة في من الكتاب ، وتستطيع عزيزي القارئ أنْ تطالع هذا الكتاب على موقع الانترنيت التالي :
www.ansarweb.net / wathaeq / ١١.htm
وأحبّ عزيزي القارئ في هذا المقام أنْ أرجعك إلى الإمام الحسين عليهالسلام سيّد الشهداء ، وأذكر لك بعضاً من الروايات من عند أهل السنّة عن مقتله ، وسبي نسائه على يد يزيد الملعون.
فلقد قتل يزيد بن معاوية الذي يعتبره السنّة خليفة لهم ، ذلك الفاسق الماجن السكّير بإجماع المسلمين ، قتلَ واغتال الإمام الحسين في حادثة الطفّ التي لا يستطيع أنْ يتحمّل قراءتها أيّ إنسان عادي ، ولا يشهد بفظاعتها وشدّة وطأتها على النفوس ، فكيف بمن شهدها وأعان عليها ولم ينصر الإمام الحسين.
جاء في البداية والنهاية : قالوا : ومكث الحسين نهاراً طويلاً وحده ، لا يأتي
__________________
(١) تفسير الطبري ٢٥ : ١٦٠.
