الدّرس السّابع
الاجتهاد والتقليد في الغَيبة الكبرى
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وبذلك ظهرت أهميّة المنهجين العقلي
والعقلائي اللّذين أرشد إليهما الشارع المقدّس منذ أمدٍ بعيد بوضع اُسسه ودعم ركائزه ، وبرز للعيان مدى حاجة الناس إلى الاجتهاد والتقليد بحكم العقل وسيرة العقلاء ، فأرجع المعصوم عليهالسلام
المؤمنين إلى حكم العقل بوجوب الاجتهاد كفايةً ، وحيث لا يتسنّى لكلّ الناس التخصُّص في علوم الشريعة ، ولا يوفّق كلّهم لبلوغ مرتبة الاجتهاد فقد دعى عامّة الناس إلى ما تسالم عليه العقلاء ، وما جرت عليه سيرتهم العمليّة من لزوم رجوع الجاهل إلى أهل الخبرة والعلماء ، ولهذا قال تعالى : ( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا
كَافَّةً )
، أي ليس من المعقول أن يتفرّغ كلّ واحد من الناس لطلب علوم الشريعة
٥١
![كيف نفهم الرسالة العمليّة [ ج ٢ ] كيف نفهم الرسالة العمليّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1220_kaif-nafham-alresalatalamalie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
