ذكرك ، وهمني إلى روح نجاح اسمائك ومحل قدسك للهي بك عليك إلا الحقتني بمحل أهل طاعتك ، والمثوى الصالح من مرضاتك ، فاني لا أقدر لنفسي دفعا ولا أملك لها نفعا.
إلهي أنا عبدك الضعيف المذنب ، ومملوكك المنيب المغيث فلا تجعلني ممن صرفت عنه وجهك ، وحجبه سهوه عن عفوك ، إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك وأنر ابصار قلوبنا بضياء نظرها إليك ، حتى تخرق ابصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة ، وتصير ارواحنا معلقة بعز قدسك.
إلهي واجعلني ممن ناديته فأجابك ، ولاحظته فصعق بجلالك ، فناجيته سرا ، وعمل لك جهرا ، إلهي لم أسلط على حسن ظني قنوط الاياس ، ولا انقطع رجائي من جميل كرمك ، إلهي إن كانت الخطايا قد اسقطتني لديك ، فاصفح عني بحسن توكلي عليك ، إلهى إن حطتنى الذنوب من مكارم لطفك ، فقد نبهني اليقين إلى كرم عطفك ، إلهى إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ، فقد نبهتني المعرفة بكرم آلائك ، إلهى إن دعانى إلى النار عظيم عقابك فقد دعانى إلى الجنة جزيل ثوابك.
إلهى فلك أسال وإليك أبتهل وأرغب ، وأسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعلني ممن يديم ذكرك ، ولا ينقض عهدك ، ولا يغفل عن شكرك ، ولا يستخف بأمرك ، إلهى وأتحفنى بنور عزك الابهج ، فأكون لك عارفا ، وعن سواك منحرفا ، ومنك خائفا مترقبا ، يا ذا الجلال والاكرام. وصلى الله عليه محمد رسوله وآله الطاهرين وسلم.
١٤ ـ لد : مناجاة مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام مروية عن العسكرى عن آبائه عليهمالسلام :
إلهى صل على محمد وآل محمد ، وارحمنى إذا انقطع من الدنيا اثري وامتحى من المخلوقين ذكري ، وصرت في المنسيين كمن قد نسي ، إلهى كبرت سنى ، ورق جلدي ، ودق عظمى ، ونال الدهر منى ، واقترب أجلى ، ونفدت أيامى ، وذهبت
![بحار الأنوار [ ج ٩٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1218_behar-alanwar-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

