جاثمين ، فوقع القول وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك ] وانقلبوا صاغرين ، وألقي السحرة ساجدين ، فوقيه الله سيئات ما مكروا [ وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن وحاق بآل فرعون سوء العذاب ] ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين.
الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ، واتبعوا رضوان الله والله ذوفضل عظيم.
اللهم إني أعوذ بك من شرورهم وأدرء بك في نحورهم ، واسئلك خير ما عندك ، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ، جبرئيل عن يميني ، وميكائيل عن يساري ، وإسرافيل من ورائي ، ومحمد صلىاللهعليهوآله شفيعي من بين يدي ، والله مطل علي يا من جعل بين البحرين حاجزا احجز بيني وبين أعدائي ، فلن يصلوا إلي بسوء أبدا ، بيني وبينهم ستر الله الذي ستر به الانبياء عن الفراعنة ، ومن كان في ستر الله كان محفوظا.
حسبي الله الذي يكفيني ما لا يكفيني أحد من خلقه وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ، إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الاذقان فهم مقمحون ، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون.
اللهم اضرب علي سرادق حفظك الذي لا تهتكه الرياح ، ولا تخرقه الرماح ووق روحي بروح قدسك الذي من ألقيته عليه كان معظما في أعين الناظرين ، وكبيرا في صدور الخلق أجمعين ، ووفقني باسمائك الحسنى ، وأمثالك العليا ، لصلاحي في جميع ما أؤمله من خير الدنيا والآخرة ، واصرف عني أبصار الناظرين ، واصرف عني قلوبهم من شر ما يضمرون إلى ما لا يملكه أحد غيرك.
اللهم أنت ملاذي فبك الوذ ، وأنت معاذي فبك أعوذ ، اللهم إن خوفي امسى وأصبح مستجيرا بوجهك الباقي ، الذي لا يبلى يا ارحم الراحمين ، سبحان من ألج البحار بقدرته ، وأطفأ نار إبراهيم بكلمته ، واستوى على العرش بعظمته
![بحار الأنوار [ ج ٩٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1218_behar-alanwar-94%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

