استعرضتها من القرآن الكريم ، ومن السنّة النبّوية الصحيحة بدون تفسير ولا تأويل ، بل اعتمدتُ على صحاح أهل السنّه دون غيرهم من الشيعة؛ لأنّ هذا الأمر ـ أعني الخلافة في اثني عشر كلهم من قريش ـ عندهم من المسلّمات التي لا غبار عليها ، ولا يختلف فيها اثنان منهم ، مع العلم بأنّ بعض علماء أهل السنّة والجماعة يصرّحون بأنّ الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلّهم من بني هاشم » (١).
وعن الشعبي عن مسروق قال : « بينما نحن عند ابن مسعود نعرض مصاحفنا عليه ، إذ قال له فتى : هل عهد إليكم نبيّكم كم يكون من بعده خليفة؟ قال : إنّك لحديث السنّ ، وإنّ هذا شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، نعم عهد إلينا نبيّنا صلىاللهعليهوآلهوسلم إنّه يكون بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل ... » (٢).
وبعد هذا فلنستعرض أقوال الفريقين على صحّة إدّعاء كلّ منهما من خلال النصوص الصريحة ، كما نناقش تأويل كلّ منهما في هذه المسألة الخطيرة التي فرّقت المسلمين من يوم وفاة رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى يومنا هذا ، وقد نشأ من ذلك اختلاف المسلمين إلى مذاهب
__________________
١ ـ ينابيع المودة ٢ : ٣١٥ و ٣ : ٢٩٠.
٢ ـ ينابيع المودة ٣ : ٢٩٠.
