أهذا هو الإسلام الذي يأمرنا باحترام بعضنا ، وعدم إهانة المسلم الموحّد الذي يشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأنّ محمّداً رسول اللّه ، ويقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة ، ويصوم رمضان ، ويحجّ البيت ، وهل يعقل عاقل بأنّ الشيعي يتكبّد تلك الأتعاب ، ويخسر تلك الخسائر ، ويأتي لحجّ بيت اللّه الحرام وزيارة قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو يعبد الحجارة كما يحلو للبعض أن يصوروه؟!
أفلا يعتقد أهل السنّة والجماعة بقول الشهيد محمّد باقر الصدر الذي نقلته في كتابي الأوّل « ثمّ اهتديت » عندما سألته عن التربة فقال : نحن نسجد للّه على الأرض ، فهناك فرق بين السجود على التراب ، والسجود للتراب!
وإذا كان الشيعي يحتاط ليكون سجوده طاهراً ومقبولاً عند اللّه فيمتثل أوامر رسول اللّه والأئمة الأطهار من أهل البيت ، وخصوصاً في زماننا هذا الذي أصبحت فيه كلّ المساجد مفروشة بالزرابي الوثيرة ، وفي البعض بما يسمى ( Moquette ) وهي مادة مجهولة الصنع لدى عامة المسلمين ولم تصنع في بلاد إسلامية ، ولعلّ البعض منها فيها ما لا يجوز السجود عليه ، أفيحقّ لنا أن ننبُذَ هذا الشيعي الذي يهتم بصحة صلاته ، ونتّهمه بالكفر والشرك بمجرّد شبهة زائفة؟
