وفي رواية أُخرى قال ابن عباس للرجل : لا أُمّ لك أتعلّمنا بالصلاة وكنّا نجمعُ بين الصلاتين على عهد رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم (١).
وأخرج الإمام البخاري في صحيحه في باب وقت المغرب قال : حدّثنا آدم قال : حدّثنا شعبة ، قال حدثنا عمرو بن دينار ، قال : سمعتُ جابر بن يزيد عن ابن عباس قال : صلّى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سبعاً جميعاً ، وثمانية جميعاً (٢).
كما أخرج البخاري في صحيحه (٣) في باب وقت العصر : قال سمعتُ أبا أُمامة يقول : صلّينا مع عمر بن عبدالعزيز الظهر ، ثم خرجنَا حتّى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلّي العصرَ ، فقلتُ : ياعمّ ماهذه الصلاة التي صلّيت؟ قال : العصْرُ ، وهذه صلاة رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم التي كنْا نصلّي معه (٤).
__________________
١ ـ المصدر نفسه.
٢ ـ صحيح البخاري ١ : ١٤٠ ، كتاب مواقيت الصلاة ، باب وقت المغرب.
٣ ـ صحيح البخاري ١ : ١٣٨ ، كتاب مواقيت الصلاة ، باب وقت العصر.
٤ ـ ولأجل هذه الروايات المصرّحة بأنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم جمع بين الصلوات من دون سفر أو مرض أو عذر وقع أهل السنّة في الاضطراب لتوجيه ذلك ، مع ما يصرّحون به من بطلان الجمع بين الصلاتين من دون عذر أو سفر أو مرض ، ولذلك جاءوا بتأويلات باردة لم يقتنعوا أنفسهم بها :
قال النووي في شرحه لمسلم ٥ : ٢٢٤ بعد نقله للروايات المتقدّمة : « هذه
